هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٢
الضميمة [و لا يشترى (١) وحده، إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري (٢)] و خالف باقي الفقهاء في ذلك (٣)، و ذهبوا إلى أنّه لا يجوز بيع الآبق على كلّ حال ... إلى أن قال: و يعوّل مخالفونا في منع بيعه على أنّه بيع غرر، و أنّ نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن بيع الغرر (٤) ... إلى أن قال: و هذا (٥) ليس بصحيح، لأنّ البيع يخرجه عن أن يكون غررا: انضمام [لانضمام] (٦) غيره إليه» انتهى [١].
و هو (٧) صريح في استدلال جميع العامة بالنبوي على اشتراط القدرة على التسليم. و الظاهر اتّفاق أصحابنا- أيضا (٨)- على الاستدلال به له، كما يظهر
(١) هذه الجملة إلى قوله: «المشتري» لم تكن في نسختنا، و إنّما أثبتناها عن نسخة اخرى، كما في الانتصار.
(٢) يعني: يكفي في صحة البيع قدرة المشتري على التسلّم و إن كان البائع عاجزا عن التسليم.
(٣) أي: في جواز بيع العبد الآبق مع الضميمة.
(٤) هذه الجملة تشهد بأمرين، أحدهما: عمل المخالفين بالنبوي، و ثانيهما:
دلالته على فساد بيع ما لا يقدر البائع على تسليمه، و هو المقصود من نقل عبارة الانتصار.
(٥) أي: مذهب المخالفين- من منع بيع الآبق مع الضميمه- ليس بصحيح.
(٦) كذا في نسختنا و المصدر، و الأولى ما في بعض النسخ من «انضمام» ليكون فاعلا ل «يخرجه».
(٧) أي: ما حكي عن السيد في الانتصار صريح، لقوله: «و يعوّل مخالفونا».
(٨) أي: كالمخالفين، و غرضه من هذه الجملة إثبات ما ادعاه بقوله: «مضافا إلى استدلال الفريقين ...» و تقدم في (ص ٥٨١) ما نقله صاحب الجواهر عن
[١] الانتصار، ص ٢٠٩، و لم أظفر بمن أراده المصنف من الحاكي لعبارة الانتصار