هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
القول (١) بكون الثمن للبطن الموجود، لا غير.
و يتلوه (٢) في الضعف ما عن المختلف و التذكرة و المهذّب و غاية المرام:
قبل نقل كلام الفاضل السيوري و بعده، فراجع [١].
(١) فلو قيل باشتراك الثمن بين الجميع لم يلزم تعارض حرمة الإضاعة بالنسبة إلى الموجودين و المعدومين.
(٢) الضمير راجع إلى الموصول في قوله: «بما عن التنقيح» و هذا ثالث الوجوه على جواز البيع. يعني: كما كان استدلال صاحب التنقيح ضعيفا، فكذا ما نقله صاحب المقابس عن العلّامة و ابن فهد و الصيمري (قدّس سرّه). و استدل به في التذكرة و المختلف على جواز البيع مع خرابه و تعذر عمارته، أو خوف فتنة بين أربابه يوجب فسادا لا يستدرك، و ليس استدلالا على خصوص ما نحن فيه من خشية الخراب.
و لا يخفى أنّه تقدم في (ص ١٣١) الفرق بين الغرض الذي أبطل المصنف مانعيته عن اقتضاء العمومات صحة البيع، و بين الغرض المستدل به على الجواز في كلام العلّامة (قدّس سرّه) و من تبعه، فإنّه مبني على وجوب مراعاة ما هو أقرب إلى غرض الواقف أو على تعدد غرضه و مطلوبه حتى يكون البيع حافظا لمطلوبه أو لما هو أقرب من غرضه. و من المعلوم أن البيع حينئذ يكون مما يقتضيه نفس إنشاء الوقف، و لا حاجة معه إلى التمسك بعمومات صحة البيع كما استدل بها المصنف على جواز البيع.
و عليه فمحصل هذا الوجه: أن مقصود الواقف من حبس شخص ماله هو تسبيل ثمرته، فإن أمكن استيفاء المنفعة من نفس الوقف تعيّن، و إن تعذّر جاز للمتولي إخراج العين عن كونها وقفا و بيعها و تبديلها، تحقيقا لغرض الواقف.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٩