هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٤ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
فلا ينقص ذلك (١) عن بيع مال الغير، فيكون (٢) موقوفا على افتكاكه [١] عن القتل و الاسترقاق، فإن افتكّ لزم، و إلّا (٣) بطل البيع من أصله.
و يشهد لبقاء صفة الملكية- و عدم زوالها بالجناية- قوله بعد أسطر: «ان المبيع إذا كان متعلقا لحقّ الغير فلا يقبل» إذ لو كان مراده من ضمير «تسليمه» خروج العبد عن ملك السيد لم يتجه ذلك.
(١) أي: بيع العبد الجاني مع فرض خروج الملك عن قابلية الانتفاع به فعلا.
و وجه عدم كونه أسوأ حالا من البيوع الفضولية المعهودة هو كون الفضولي أجنبيا عن العوضين، و لا ولاية لا عليهما، بخلاف المقام، لفرض بقاء الجاني على ملك السيد، و إن كانت رقبته متعلّق حقّ المجني عليه.
(٢) أي: فيكون بيع العبد الجاني موقوفا على افتكاك العبد عن القتل أو الاسترقاق.
(٣) أي: و إن لم يفتك- بأن قتله المجنيّ عليه أو استرقّه- كشف عن بطلان البيع من أصله.
[١] لا يخفى أنّ الوقوف على الافتكاك غير الصحة التي قوّاها في صدر المسألة، فإنّ صحة عقد الفضولي موقوفة على الإجازة. و ظاهر عبارته هنا الصحة الفعلية. كما أنّ قوله (قدّس سرّه) بعد ذلك: «فإن افتك لزم» لا يخلو من مسامحة، إذ الصواب أن يقال: «فإن افتكّ صحّ و لزم».
و قوله: «و إلّا بطل البيع من أصله» يدلّ على أنّ المراد بقوله: «فإن افتكّ لزم» هو الصحة المستتبعة للزوم، إذ مقابل البطلان هو الصحة، لا اللزوم. و أما الصحة على وجه اللزوم فقد أشار إليها بقوله: «و يحتمل».
و قد يورد على العبارة أيضا بما في حاشية المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) بعدم الاستقامة، لأن ضمير «تسليمه» إما أن يعود إلى كلا المنعين- و هما خروج العبد