هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
يحتاج إلى دليل، و مع عدمه يرجع إلى العمومات (١) [١].
و أمّا ما ذكره- من منع جريان التعليل في روايات العبد فيما (٢) نحن فيه مستندا (٣) إلى الفرق بينهما- فلم أتحقّق (٤) الفرق بينهما،
(١) لحجية أصالتي العموم و الإطلاق في الشك في التخصيص الزائد، و التقييد كذلك.
(٢) متعلق ب «جريان» و المراد ب «ما نحن فيه» بيع الراهن العين المرهونة.
(٣) حال ل «منع».
(٤) جواب الشرط في قوله: «و أمّا ما ذكره». و هذا خامس وجوه الاعتراض على ما في المقابس، و هو ناظر إلى ما أفاده (قدّس سرّه) من منع دلالة التعليل- الوارد في نكاح العبد بغير إذنه- على نفوذ بيع الراهن بإجازة المرتهن، حيث قال: «و أمّا
[١] الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال على المقابس، لأنّه لا ينكر كون بيع المرتهن موقوفا على إجازة الراهن، و إنّما يدّعي الفرق بين بيعه و بيع الراهن في أنّ النيابة عن المالك لا تتصور في بيع الراهن، بخلاف بيع المرتهن، فإنّه يتصور فيه كل من الاستقلال و النيابة، فإن وقع على الوجه الثاني صح و نفذ بإجازة الراهن، و إن وقع على وجه الاستقلال لم يصح. فإذا فرض وقوع البيع من الراهن على وجه النيابة فيلتزم بمقتضى لازم كلامه بالصحة.
بل قد يتأمل في قرينية صحة تصرف المرتهن بالإجازة على ما يراد من منع الراهن، وجه التأمل: أن «المنع» ظاهر في مطلق التصرف حتى الموقوف على الإجازة، و دلالة المقيّد المنفصل على ما يراد بالمنع في المرتهن، لا توجب ظهور «المنع» في طرف الراهن في ذلك. نعم، لا بأس بذلك في القرينة المتصلة، فتأمل.
فالاولى ردّ المقابس بأنّه كما يمكن بيع المرتهن لا على وجه الاستقلال، كذا يمكن بيع الراهن كذلك، و هو الجواب الثالث الذي ذكرناه.