هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٠٢ - و أمّا الوقف المنقطع
صحته كما هو المعروف (١)-
الأصحاب على ما حكاه شيخ الطائفة عنه، حيث قال (قدّس سرّه): «فإذا علّقه بما ينقرض، مثل أن يقول: وقفت هذا على أولادي و أولاد أولادي، و سكت على ذلك.
أو وقف على رجل بعينه، أو على جماعة بأعيانهم، و سكت على ذلك، فهل يصحّ ذلك أم لا؟ من أصحابنا من قال: يصحّ. و منهم من قال: لا يصحّ ...» [١].
(١) التعبير بالمعروف- دون المجمع عليه- في قبال القول بالبطلان رأسا كما حكي في المبسوط. قال في الجواهر في شرح عبارة المحقق: «و قيل: يجب إجراؤه حتى ينقرض المسمّون، و هو أشبه» ما لفظه: «بمعنى أنه يصحّ وقفا، كما هو صريح جماعة، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الشيخين و المختلف و التذكرة و أكثر الأصحاب. بل قد عرفت احتمال كونه مذهب الجميع بناء على احتمال إرادة المساواة في الحكم من التصريح بكونه حبسا» [٢] [١].
[١] غرضه (قدّس سرّه) أن جمعا كثيرا من القائلين بصحة الوقف على من ينقرض عبّروا بكونه حبسا كما نقله السيد العاملي عن صريح جماعة و ظاهر آخرين كابني حمزة و سعيد و المحقق و العلّامة و فخر المحققين و الشهيدين و ابن فهد و الفاضل المقداد و المحقق الثاني و غيرهم. و من يظهر منه كونه وقفا هو الشيخ المفيد و ابن إدريس و محتمل كلام بعض آخر. و عليه لا يكون القول بصحة الوقف المنقطع- بعنوانه لا بعنوان الحبس- معروفا، بل و لا مشهورا.
و لعلّه لهذا اقتصر صاحب الرياض (قدّس سرّه) على نقل قولين في الوقف على من ينقرض غالبا، أحدهما البطلان، و الآخر صحته حبسا لا وقفا، و أن القول بصحته وقفا نادر جدّا غير معروف أصلا [٣].
[١] المبسوط، ج ٣، ص ٢٩٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٥٤
[٣] رياض المسائل، ج ١٠، ص ١٠٦