هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٨ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
يردّ (١) إلى ما يخرج من الوقف، ثمّ يقسّم بينهم، يتوارثون ذلك (٢) ما بقوا و بقيت الغلّة.
قلت (٣): فللورثة من (٤) قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا (٥) و لم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟ قال (٦): نعم، إذا رضوا كلّهم، و كان البيع خيرا
(١) أي: يرجع الموصى به- و هو الثلاثمائة درهم- إلى الموقوف عليهم، و تنضمّ إلى سائر نماءات الموقوفة، فيقسّم الجميع بينهم.
(٢) المشار إليه هو ما يخرج من الوقف. و التوارث هنا بمعنى استحقاق كل بطن بعد انقراض سابقه، لا بمعنى تلقّي الملك من السابق.
(٣) هذا السؤال الأخير محلّ الاستشهاد بالرواية على جواز بيع الوقف إن كان أنفع، و السائل فرض حاجة الموقوف عليهم و عدم كفاية الغلّة لهم كما سيظهر.
(٤) كذا في نسخ الكتاب و كذا في الوسائل و الكافي، و لكنّه في التهذيب «فللورثة قرابة الميت» بدون حرف الجرّ. و المراد بالقرابة هم الموقوف عليهم في صدر الرواية أي أقرباء الواقف من أبيه و امّه، و المراد بالورثة هم نفس القرابة بناء على خلوّ العبارة من حرف الجرّ. و كذا بناء على ذكر «من» لاحتمال كونها بيانية، فكأنه قال: لورثة الواقف الذين هم الموقوف عليهم.
نعم بناء على كونها تبعيضية، فالمراد بقرابة الواقف ما يعمّ البطن الموجود و البطون المتأخرة، و بالورثة ورثة الميت شرعا كالبطن الحاضر.
(٥) المراد من الحاجة ما ينطبق على الصورة الرابعة أعني بيع الموقوفة و تبديلها بشيء آخر يكون الانتفاع به أزيد مما يعودهم من أصل الوقف فعلا، لأنّ غرض السائل تكميل نفع الموقوفة إلى حدّ يفي بمؤونتهم، و هذا الغرض يقتضي أن يكون جواز البيع لأجل التبديل بما هو خير للموقوف عليهم و أنفع لهم.
و سيأتي من المصنف إبداء احتمال آخر، فلاحظ (ص ٧٧).
(٦) هذا جواب الإمام (عليه السلام)، و هو تجويز البيع، لكن لا كما فرضه السائل من