هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٦
تفسير الغرر بالخطر [١]، ممثّلا (١) له في الثلاثة الأخيرة (٢) ببيع السمك في الماء و الطّير في الهواء.
و في التذكرة (٣): «أنّ أهل اللغة فسّروا بيع الغرر بهذين». و مراده من التفسير التوضيح بالمثال (٤). و ليس في المحكي عن النهاية منافاة لهذا التفسير (٥)، كما يظهر بالتأمّل.
مصرّح به في مجمع البحرين، و لكن يستفاد منه ذلك كما استفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، و حكاه المصنف عنه، و لو نوقش في الاستظهار فالعهدة على الحاكي لا على الماتن. و الأمر سهل.
(١) حال من «تفسير» أي: أن تفسير الغرر بالخطر مقترن بمثال بيع السمك في الماء.
(٢) و هي المغرب للمطرزي، و المجمل لابن فارس، و المجمع للعلّامة الطريحي (قدّس سرّه).
(٣) عبارة التذكرة: «و فسّر بأنّه بيع السمك في الماء و الطير في الهواء» [٢].
(٤) كما في المصابيح و الجواهر أيضا، لقوله: «و هو محمول على التمثيل».
و غرض المصنف (قدّس سرّه): أن اللغويين لم يحدّدوا مفهوم الغرر بذكر المثالين، بل مقصودهم توضيح المفهوم ببيان المثال و ذكر المصداق، فيمكن أن يصدق مفهوم الغرر على غير المثالين لسعته.
(٥) مراده بهذا التفسير هو الخطر. و وجه التنافي بين ما نقله العلّامة (قدّس سرّه) من تفسير الغرر في اللغة بالمثالين بأن يكون معناه الخطر، و بين ما في النهاية من كون
[١] لاحظ: أساس البلاغة للزمخشري، ص ٣٢٢؛ المصباح المنير للفيومي، ص ٤٤٥؛ المغرب للمطرزي، ص ٣٣٨؛ مجمل اللغة لابن فارس، ص ٥٣٢؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ٤٢٣
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٥١