هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٠
فإنّ الظاهر الإجماع على اشتراطها في الجملة (١)، كما في جامع المقاصد (٢)، و في التذكرة: «أنّه إجماع» (٣). و في المبسوط: «الإجماع على عدم جواز بيع السمك في الماء، و لا الطير في الهواء» (٤).
و عن الغنية «أنه إنّما اعتبرنا في المعقود عليه أن يكون مقدورا عليه تحفّظا ممّا لا يمكن فيه (٥) ذلك (٦)، كالسمك في الماء، و الطّير في الهواء، فإنّ ما هذه
(١) أي: على وجه الإيجاب الجزئي، فلا يرد عليه بخروج بيع العبد الآبق مع الضميمة الذي ادعي الاتفاق على جوازه مع عدم القدرة على تسليمه.
ثمّ إنّ دعوى الإجماع مبنية على عدم قدح خلاف الفاضل القطيفي المنكر لشرطية القدرة على التسليم و التسلم مع علم المشتري بالحال و رضاه بذلك.
(٢) يعني: أن المحقق الثاني (قدّس سرّه) ادّعى الإجماع في الجملة على اشتراط القدرة على التسليم، حيث قال: «فيمكن أن يقال: اشتراط القدرة على التسليم في الجملة ... للإجماع على اشتراط هذا الشرط» [١].
(٣) قال فيها: «و هو إجماع في صحة البيع» [٢].
(٤) كذا في المبسوط، و لكن الظاهر أنّ البطلان لانتفاء الملك قبل الحيازة.
و الأولى للاستشهاد- على اشتراط التمكن من التسليم- هو قوله (قدّس سرّه): «إذا باع طيرا في الهواء قبل اصطياده لم يجز، لأنّه بيع ما لا يملكه و لا يقدر على تسليمه. و إن كان اصطاده و ملكه ثمّ طار من يده لم يجز بيعه، لأنه لا يقدر على تسليمه» [٣].
(٥) الضمير راجع إلى الموصول المراد به المعقود عليه.
(٦) أي: أن يكون مقدورا عليه، و المقصود القدرة على تسليمه للمشتري.
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ١٠١
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٨
[٣] المبسوط، ج ٢، ص ١٥٧؛