هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
إذا إلى منع الدليل على المنع كلّيّة، و التمسك (١) بأصالة صحّة البيع من حيث قاعدة تسلّط الناس على أموالهم (٢) حتى يثبت المخرج (٣).
ثمّ (٤) إنّ المعروف بين العلماء ثبوت الاستثناء عن الكلّيّة المذكورة
(١) معطوف على «منع».
(٢) التمسك بقاعدة السلطنة مبني على كونها مشرّعة للأسباب كما يقتضيه استدلال المحقق الأردبيلي بها على مملّكية المعاطاة. و أمّا بناء على كون مدلولها نفي حجر المالك عن التصرفات المشروعة فيشكل الاستناد إليها في المقام، لعدم إحراز قابلية أمّ الولد للنقل حتى يتجه صحة بيعها بها.
(٣) أي: ما يخصّص أصالة صحة بيع أمّ الولد.
(٤) غرضه (قدّس سرّه) أن منع بيع أمّ الولد من العمومات الشرعية المخصّصة بمواضع سيأتي ذكرها. و لكن حكي عن السيد المرتضى (قدّس سرّه) إنكار الاستثناء، و لو تمّت الحكاية كان هذا القول مقابلا- بتمام المقابلة- لمن أنكر أصالة المنع، و ذهب إلى أصالة صحة البيع. و في صحة ما نسبه ابن إدريس إلى السيّد تأمّل.
و الأولى نقل كلامه المنقول في المقابس- في حكم بيع أمّ الولد إن كان ثمنها دينا على مولاها المعسر- وقوفا على حقيقة الأمر، ففيه: «حيث قال- أي السيد-:
و مما انفردت به الإمامية القول بجواز بيع امهات الأولاد بعد وفات أولادهن، و لا يجوز بيع أمّ الولد و ولدها حيّ. و هذا موضع الانفراد، فإنّ من يوافق الإمامية في جواز بيع أمّهات الأولاد يخالفها في التفصيل الذي ذكرناه. ثم استدلّ- أي السيد- بإجماع الإمامية، و أطال الكلام في الأدلة الدالة على جواز البيع ردّا على المخالفين» [١].
و قال في السرائر: «و قال السيد المرتضى: لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا،
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٠؛ الانتصار، ص ١٧٥، المسألة التاسعة من كتاب التدبير