هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٣ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
لأنّ (١) الكفن لا يؤدّي عنه الدين.
ثم (٢) إنّه لا فرق بين كون ثمنها بنفسه دينا للبائع (٣)، أو استدان الثمن (٤)
(١) تعليل لصدق: أن الميّت لم يخلّف مالا يؤدّى به عنه دينه.
هذا تمام الكلام في أوّل ما فرّعه المصنف (قدّس سرّه) على جواز بيع أمّ الولد في حياة السيد مقدمّة لأداء الدّين، و ما ترتّب عليه من فرعين. و سيأتي الكلام في الفرع الثاني.
(٢) هذا فرع ثان من فروع جواز بيعها في حياة السيد، و توضيحه: أنّ كون ثمن أمّ الولد على عهدة السيد يتصور على أنحاء:
الأوّل: أن يشتري الأمة بثمن كلّيّ في ذمته- كمائة دينار- و لم يؤدّ منه شيئا إلى البائع، و لم يكن له مال غيرها ليوفي به الدين، ثم صارت عنده أمّ ولد. و هذا المورد هو القدر المتيقن من جواز بيعها في ثمنها.
الثاني: أن يقترض السيد بقدر ما عيّن من ثمن الجارية، فيشتريها، و لم يكن له مال يفي بدينه.
الثالث: أن يشتري الجارية بثمن في ذمّته- كالنحو الأوّل- إلّا أنه استدان من شخص آخر مقدار الثمن، و دفعه إلى البائع، مع فرض عدم تملّك مال يؤدّي به الدين.
و هل يختصّ جواز بيعها في ثمن رقبتها بالنحو الأوّل؟ لكون الثمن للبائع في ذمة السيّد، بخلاف الأخيرين، فإن الدّين ليس في ثمنها و إن كان لأجل ثمنها.
أو يفصّل بين النحو الثاني و الثالث، بجواز بيعها في الثاني دون الثالث؟ جزم المصنف (قدّس سرّه) بعدم جواز بيعها في الأخير، و نقل تأمّل صاحب المقابس (قدّس سرّه) في الثاني.
(٣) هذا هو النحو الأوّل، المعهود من إطلاق «كون الثمن في الذمة».
(٤) هذا هو النحو الثاني، و لعلّ وجه إلحاقه بالأوّل كون الدين بشخصه ثمنا للجارية، فلو بيعت في أداء هذا الدين فقد بيعت في ثمنها.