هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و لا بين (١) نقصان قيمتها عن الثمن أو زيادتها (٢) عليه.
و محصّله: أنّه لا فرق في الجواز بين عدم أداء شيء من ثمنها إلى البائع، و بين أداء بعضه و بقاء بعضه الآخر في ذمة السيّد.
و الوجه في عدم الفرق صدق «أنّها بيعت في ثمنها» فإنّ «الثمن» و إن كان مجموع ما يقع عوضا في المعاملة، فيقول البائع: «بعتكها بمائة» مثلا، و ليس «الثمن» كليا ليصدق على كل جزء منه، فالجزء بعض الثمن لا هو الثمن، إلّا أنّه يصدق «ما لم يؤد ثمنها» ما دام بقي شيء من ثمنها في ذمة المولى، لأنّ عدم أداء كل الثمن يتحقق بعدم أداء بعضه.
قال في المقابس: «انّه لا فرق بين بقاء جميع الثمن في ذمة المولى أو بعضه، لاشتراك السبب، و لإطلاق الأخبار حتى صحيحة عمر بن يزيد، فإنّ قوله:- لم يؤدّ ثمنها- شامل لما إذا لم يؤدّ جميعه، سواء لم يؤدّ منه شيئا أصلا، أو أدّى بعضه دون بعض. مضافا إلى إطلاق أوّله و آخره. و كلام معظم الأصحاب أيضا مطلق ...» ثم نقل خلاف الشيخ في كتاب التهذيب، و إن أطلق الحكم في الإستبصار، فراجع [١].
(١) هذا رابع الفروع، و حاصله: أنّه يجوز بيعها في ثمن رقبتها، سواء زادت عليه، بأن اشتراها بمائة دينار، فارتفعت إلى مائة و خمسين، أم ساوته، أم نقصت عنه، بأن صارت ثمانين دينارا.
و الوجه في عدم الفرق بين هذه الحالات إطلاق النصّ المجوّز لبيعها لأداء دينها، قال في المقابس: «و لا فرق أيضا بين مساواة القيمة للثمن الباقي في الذمة أو نقصانها عنه، و بين زيادتها عليه ... لإطلاق النصّ و الفتوى، مع ندرة المساواة و غلبة الاختلاف في مثل ذلك» [٢].
(٢) أي: زيادة القيمة الفعلية على ثمنها.
[١] مقابس الأنوار كتاب البيع، ص ٧٥
[٢] مقابس الأنوار كتاب البيع، ص ٧٥