هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
أنّه يلزم [١] على كلامه أنّه متى كان نصيب الولد من أصل التركة بأجمعها
الولد، و حاصله: أنّ مقتضى كلام المسالك- من أداء قيمة النصيب من ماله إلى الدّيان- أن يخسر الولد تمام قيمة امّه أو بعضها لهم، و انعتاقها عليه في صور ثلاث.
و وجه اللزوم انعتاقها في ملك الولد مع استغراق الدّين، إذ المفروض انتقال التركة إلى الوارث، و بانتقالها إليه ينعتق نصيب الولد من امّه. فلو لم يكن الدين محيطا بالتركة كان انتقالها إليه و انعتاقها عليه أولى.
و الصور الثلاث التي أدرجها المقابس في هذا الوجه الرابع هي:
الاولى: أن يساوي نصيب الولد من مجموع التركة تمام قيمة امّه. و هذا يكون تارة مع استغراق الدين، كما إذا كانت التركة مأتي دينار و كذا الدين، و كان الوارث ولد هذه الأمة و ابنا من غيرها، و كانت قيمة أمّ الولد مائة دينار، فإنّ نصيب ولد الأمة- و هي المائة- يساوي قيمة امّه.
و اخرى بدون استغراق الدين للتركة، كما إذا فرض الدين في المثال مائة دينار.
و نصيب الولد في الفرضين يستوعب قيمة الأم، مع زيادة نصيبه على القيمة فيهما قبل الدين، و نقصان نصيبه عن قيمتها بعد أداء الدين في الفرض الأوّل.
فإن كان الدين مستغرقا انعتق الامّ من نصيب الولد، و يغرم قيمتها للديان، فترد عليه الخسارة، لأنّه يغرم القيمة من ماله الشخصي.
[١] التعبير باللازم مسامحة- لأنّ صاحب المسالك صرّح بالانعتاق و التقويم في الدين المستوعب، لا أنّه لازم كلامه. فلعلّ إشكال المقابس عليه هو: أنّ الانعتاق مع تغريم الولد قيمة نصيبه للديان ممّا لا قائل به، و لا ممّا قام عليه دليل، و إلّا فأصل الانعتاق مما ذهب إليه الشهيدان في اللمعتين و الصيمري و السيوري (قدّس سرّهم).
و بعبارة أخرى: التعبير باللزوم منوط بكون الصور الثلاث المذكورة في الإشكال الرابع خارجة عن مورد كلام المسالك حتى يتجه جعل التقويم على الولد