هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
فله إسقاطه (١) بعد ذلك (٢). و ليس ذلك (٣) كردّ بيع الفضولي [١]، لأنّ (٤) المجيز هناك (٥) في معنى أحد المتعاقدين (٦)، و قد تقرّر (٧) أنّ ردّ أحد المتعاقدين مبطل لإنشاء العاقد الآخر، بخلافه (٨) هنا، فإنّ المرتهن أجنبي له حقّ في العين.
الصحة التأهلية، و لذا لا مانع من الرضا به، و ترتب الأثر عليه.
(١) أي: إسقاط الحق، و ضميرا «حقّه، له» راجعان إلى المرتهن.
(٢) أي: بعد الرّد.
(٣) أي: و ليس ردّ المرتهن نظيرا لردّ المالك البيع الفضولي. و هذا إشارة إلى دخل، تقدّم بيانه بقولنا: «إن قلت ...».
(٤) تعليل لقوله: «و ليس» و هو دفع الدخل، و تقدم بقولنا: «قلت ...».
(٥) أي: في بيع الفضولي، حيث قال في تنبيهات الإجازة: «انّ الإجازة إنما تجعل المجيز أحد طرفي العقد، و إلّا لم يكن مكلّفا بالوفاء بالعقد» [١].
(٦) يعني: أن المجيز و إن لم يكن صورة أحد المتعاقدين، لقيام الإنشاء بالفضول و الأصيل، و لكن حيث إنّ المخاطب بوجوب الوفاء هو المجيز، فإجازته تصحّح انتساب العقد إليه، و تجعله أحد المتعاقدين لبّا.
(٧) يعني: في أحكام الصيغة، حيث قال: «و الأصل في جميع ذلك: أنّ الموجب لو فسخ قبل القبول لغا الإيجاب السابق ...» [٢] و علّله بعدم تحقق معنى المعاقدة.
(٨) أي: بخلاف الرد هنا يعني: في مسألة بيع الراهن بدون إذن المرتهن، فإنّ هذا الرد غير مبطل لإنشاء الراهن، لكون المرتهن أجنبيا عن المبيع أي غير مالك له و إن كان حقه متعلقا به.
[١] بل على ما ذكرنا من معنى الرد يكون مثل رد بيع الفضولي.
[١] هدى الطالب، ج ٥، ص ١٨٢
[٢] هدى الطالب، ج ٢، ص ٦٠٥