هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٢ - المورد الثاني ما إذا عجز مولاها عن نفقتها
و فرضها (١) كالحرّ في وجوب سدّ رمقها كفاية على جميع من اطّلع عليها.
و لو فرض (٢) عدم ذلك
الإنفاق عليها.
(١) معطوف على المنع، أي: لا يبعد فرضها كالحرّ في كون سدّ رمقها واجبا كفاية على المسلمين المطّلعين على حالها.
و هذا موافق لما في الجواهر من قوله: «ضرورة أنّ ذلك لا يقتضي تقييد دليل المنع، إذ النفقة حينئذ تجب على المسلمين كفاية، أو في بيت المال، كالحرّ العاجز عنها» [١].
هذا إذا وجد من المسلمين من يسدّ رمقها، و أمّا مع فقده فسيأتي.
(٢) هذا ثالث فروض المسألة و آخرها، و هو ما إذا لم يقم أحد من المسلمين بالإنفاق على أمّ الولد، أو قام به و لكن استلزم ذلك ضررا عظيما عليها لا يتحمّل عادة، لكونه نقصا في شأنها و شرفها. و حكم هذا الفرض جواز البيع، لوجوه ثلاثة:
الأوّل: قاعدة نفي الضرر الحاكمة على منع بيعها من جهة حقّ الاستيلاد، و تقدم تقريبه في (ص ٤٣٩).
الثاني: قاعدة نفي الحرج، فإنّ بقاءها على هذه الحالة- رجاء أن تنتعق من نصيب ولدها- حرج عليها، و هو منفي بالآية الشريفة [١].
الثالث: تنظير المقام بالمورد السابق، من جواز بيع أمّ الولد إذا أسلمت عند
[١] إلّا أن يقال: إنّ الضرر أو الحرج لم ينشأ عن بقاء أمّ الولد ممنوعة عن البيع، بل نشأ من مخالفة من يجب عليه حفظ نفس الأمة عن التلف بإعطاء النفقة، هى الموجبة للضرر أو الحرج، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨٠