هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩١
تمثيلهم بالمثالين المذكورين.
و احتمال (١) إرادتهم ذكر المثالين لجهالة صفات المبيع لا الجهل بحصوله في يده، يدفعه (٢) ملاحظة اشتهار التمثيل بهما [١] في كلمات الفقهاء للعجز عن التسليم، لا للجهالة بالصفات، هذا.
مضافا إلى (٣): استدلال الفريقين من العامة و الخاصة بالنبوي المذكور على (٤) اعتبار القدرة على التسليم، كما يظهر من الانتصار، حيث قال فيما حكي عنه: «و ممّا انفردت به الإماميّة: القول بجواز شراء العبد الآبق مع
به الجهل بالحصول. فكأنّ المفهوم من لفظ «الغرر» هو مورد المثال، أو القدر المتيقن منه، على تقدير الإطلاق.
(١) الغرض من الاحتمال منع قول المصنف: «خصوصا» وجه المنع: أنّ المثالين أجنبيان عن كون منشأ الغرر و الخطر الجهل بالحصول، و إنّما ذكر هما اللغويون مثالا للجهل بالمقدار، فيتجه مختار صاحب الجواهر (قدّس سرّه).
(٢) خبر قوله: «و احتمال» و تقدم توضيح المطلب بقولنا: «و احتمال أن يكون التمثيل بهما ... مندفع باشتهار ...».
(٣) هذا وجه آخر للمناقشة في كلام الجواهر، و تقدم بقولنا: «الثاني: أن فقهاء الفريقين استدلّوا ...».
(٤) متعلق ب «استدلال».
[١] هذا الاشتهار بين الفقهاء لا يدفع الاحتمال المذكور، إلّا أن يكون تمثيلهم بهما لقرينة ظفروا بها في كلام اللغويين.
لكن هذا مجرد احتمال، و لا يكفي في دفع الاحتمال.
نعم يمكن أن يدّعى انسباق الجهل بأصل الحصول من التمثيل بهما في كلام كلّ من مثّل بهما سواء أ كان لغويّا أم فقيها، هذا.