هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٤
أو نوعا (١) أو جنسا (٢)- أن يقدر، فكيف يكون (٣) مانعا، مع أنّ المانع هو الأمر الوجودي الذي يلزم من وجوده العدم؟
ثمّ لو سلّم (٤) صحة إطلاق «المانع»
(١) كمن يبادل ماله بمال، سواء أ كان ببيع أم صلح أم غيرهما، فالقدرة ثابتة لهذا الشخص بحسب النوع.
(٢) كقدرة هذا العاقد على التسليم من حيث كونه عاقدا و إن لم يكن مالكا، بل كان وكيلا.
(٣) أي: فكيف يطلق «المانع» على العجز مع أنّ «المانع» المصطلح وجودي لا عدمي؟
(٤) هذا ثالث الوجوه، و حاصله: أنّه لو سلّم إطلاق «المانع» على العجز- لعدم كونه من العدم المطلق، بل من المضاف الذي له حظ من الوجود- قلنا: إنّ الثمرة التي ذكرها الجواهر بين شرطية القدرة و مانعية العجز لا تترتب على النزاع المزبور، و ذلك لأنّ الشك في القدرة و العجز إمّا مسبوق بالعلم بأحدهما، و إمّا غير مسبوق به.
فعلى الأوّل يستصحب ما كان سابقا. فإن كانت الحالة السابقة هي القدرة، فيستصحب القدرة أو عدم العجز. و إن كانت هي العجز فيستصحب العجز أو عدم القدرة.
و لا فرق بين الاستصحابين نتيجة، إذ بناء على شرطية القدرة أو مانعية العجز إن كانت الحالة السابقة المعلومة هي القدرة، فيستصحب القدرة أو عدم العجز. و إن كانت هي العجز فيستصحب العجز أو عدم القدرة. و على كل حال لا تبقى ثمرة للقول بشرطية القدرة و مانعية العجز.
و لا فرق في انتفاء الثمرة- بين شرطية القدرة و مانعية العجز- بين أنحاء الشبهة من كونها موضوعية أو مفهومية أو حكمية.
و بيانه: أن الشك تارة في انطباق المفهوم المبيّن على ما في الخارج، كما إذا