هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥١
للمحقق الثاني، حيث حكي عنه أنّه قال في إيضاح النافع: «إنّ القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط (١)، لا أنّها (٢) شرط في أصل صحة البيع، فلو قدر (٣) على التسلّم صحّ البيع و إن لم يكن البائع قادرا عليه (٤)، بل (٥) لو رضي
الثالث: أنّ إطلاق حكم المحقق (قدّس سرّه) في المختصر النافع- ببطلان بيع الآبق من دون ضميمة- ممنوع، بل يختص الفساد بموارد:
أحدها: عدم رضا المشتري، فيستند البطلان إلى عدم كون التجارة عن تراض.
ثانيها: عدم علم المشتري بالإباق، فلو أقدم على الشراء عالما بالإباق صح البيع، و لو تعذّر الظفر به لم يكن له الرجوع على البائع و استرداد الثمن منه.
ثالثها: عدم علم المشتري بالعجز عن الظفر به، فلو علم بالإباق و لكنه تمكّن عرفا من تحصيله صحّ.
هذا محصّل كلام الفاضل القطيفي (رحمه اللّه)، و لعلّه لزعم أن الغرر بمعنى «الخدعة» المنتفية مع علم المشتري بالحال، لا بمعنى الخطر، و لذا فصّل بين علم المشتري و جهله.
و سيأتي ما أورده المصنف (قدّس سرّه) عليه.
(١) فلو لم تقتض مصلحة المشتري تسلّم المبيع لم يقدح عجز البائع عن التسليم في صحة البيع.
(٢) أي: لا أنّ القدرة شرط صحة البيع، كما يظهر من عناوين الكتب الفقهية، فقالوا: «و من شرائط العوضين: القدرة على التسليم».
(٣) هذا متفرع على كون القدرة مصلحة للمشتري خاصة.
(٤) أي: على تسليم المبيع.
(٥) الوجه في الإضراب هو أنّ ما قبله صورة عدم علم المشتري بعجز البائع عن التسليم، فمقصود الفاضل تصحيح البيع حتى في صورة إحراز العجز، فضلا عما إذا كان مشكوكا فيه.