هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٦ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و لعلّ وجه تفصيل الشيخ: أنّ (١) الورثة لا يرثون مع الاستغراق، فلا سبيل (٢) إلى انعتاق أمّ الولد الذي (٣) هو الغرض من المنع عن بيعها.
و عن نكاح المسالك: أنّ الأقوى (٤) انتقال التركة إلى الوارث
و الثاني: الجواز في غير الدين مطلقا و إن لم يكن مستغرقا.
و الثالث: الجواز في غير ثمنها من الديون إن كانت مستغرقة.
و الحاصل: أنّ في المسألة قولين، و مصبّ الجواز و المنع هو استغراق الدين في غير ثمنها. و ذلك لما جعله المصنف (قدّس سرّه) مقسما في أوّل موارد الاستثناء، حيث قال:
«و من موارد القسم الأوّل: ما إذا كان على مولاها دين، و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين» لظهوره في كون محل البحث هو الدين المستوعب لقيمة أمّ الولد.
(١) خبر «لعلّ» و تقدم في (ص ٣٤٢) نقل هذا الوجه عن المقابس، فالمنع و الجواز في هذا المورد مبني على مسألة الإرث، من أنّ مقتضى تأخّره عن الوصية و الدين هل هو منع انتقال التركة إلى ورثة المديون، أم أنه لا يمنع من الانتقال، و يتخير الورثة- في الوفاء- بين الدفع من التركة أو من غيرها؟ هذا.
فما ذهب إليه شيخ الطائفة (قدّس سرّه)- من جواز بيعها في الدين المستغرق لقيمتها- مبني على عدم الانتقال، كما وجّهه به الشهيد الثاني (قدّس سرّه) [١].
(٢) يعني: مع استغراق الدين للتركة لا تنتقل إلى الورثة حتى يقال بانعتاقها من نصيب ولدها، لفرض تقدم الدين على الإرث.
(٣) صفة ل «انعتاق».
(٤) كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه) مؤلّف من امور:
الأوّل: أنّ التركة تنتقل إلى الورثة مطلقا حتى لو كان على الميت دين مستوعب لها، و هذا موافق للمشهور و مخالف للشيخ (قدّس سرّه).
[١] مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٤٧