هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٤ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
كوقوع (١) العتق، لأنّه (٢) الذي يبطل به حقّ الاسترقاق، دون وقوعه مراعى بافتكاكه عن القتل و الاسترقاق.
و كيف كان (٣)، فالظاهر من عبارة الخلاف الاستناد في عدم الصحة إلى عدم الملك، و هو (٤) ممنوع، لأصالة بقاء ملكه،
المجني عليه- في أن المبطل للحق هو اللزوم، و حيث إنّ العتق لا يقع موقوفا و مراعى فيلغو من أصله. و هذا بخلاف البيع، لإمكان وقوعه مراعى بالافتكاك عن حقّ المجني عليه، فلا مانع من صحته متزلزلا.
و عليه فنسبة فساد البيع إلى المحقق (قدّس سرّه) لا تخلو من خفاء.
(١) أي: كوقوع العتق لازما أو باطلا، و ليس بينهما متوسط، و هو العتق المراعى بالافتكاك أو الإجازة.
(٢) أي: لأن وقوع البيع لازما يبطل حق الاسترقاق و إن لم يبطل حق القصاص.
(٣) يعني: سواء أ كان مقصود المحقق من عدم صحة بيع العبد الجاني بطلانه رأسا كما استظهره صاحب المقابس، أو صحته مراعى بالافتكاك كما احتمله المصنف، فالظاهر أن منشأ البطلان عند شيخ الطائفة هو عدم كون السيد مالكا للعبد الجاني متعمدا، لقوله تارة: «لأنّه قد باع منه ما لا يملكه» و اخرى: «ينتقل ملكه إلى المجني عليه»، و من المعلوم اشتراط البيع بالملك.
(٤) أي: و عدم الملك ممنوع، و مقصود المصنف الخدشة في دعوى الشيخ بوجهين:
أحدهما: استصحاب ملكية العبد، للشك في ارتفاعها بالجناية العمدية، فتستصحب الملكية.
و ثانيهما: ظهور لفظ «الاسترقاق» في النصوص في بقائه على ملك سيّده بعد الجناية ليسترقّه المجني عليه أو وليّه، إذ لو انتقل العبد إليه بمجرد الجناية لم يبق