هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها
[المورد الرابع إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها]
و منها (١): ما إذا جنت على مولاها بما (٢) يوجب صحة استرقاقها لو كان
٤- جنايتها على مولاها
(١) معطوف على قوله في (ص ٢٩٦): «فمن موارد القسم الأوّل» أي: و من مواضع الاستثناء عن عموم منع بيع أمّ الولد، هو جنايتها على مولاها. و البحث كما في سابقه في مقامين، أحدهما جنايتها عليه عمدا، و الآخر خطأ.
و لعلّ أوّل من استثنى هذه الصورة هو الفاضل المقداد مقيدا بما إذا كانت الجناية محيطة بقيمتها، قال (قدّس سرّه): «الرابع أن تجني جناية تستغرق قيمتها» [١] بناء على إطلاق المجني عليه لما إذا كان مولاها أو أجنبيا، كما فهمه المحقق و الشهيد الثانيان من قول بعض [٢]. و الظاهر أنّ مرادهما من البعض هو الفاضل السيوري، و إلّا فالشهيد (قدّس سرّه) عدّ في اللمعة «جنايتها على غير مولاها» [٣] من مواضع الاستثناء، و لم يتعرض لجنايتها على مولاها، فراجع.
و المقصود أنّ أصل استثناء هذا المورد عن عموم المنع أوّل الكلام، فإن تمّ إطلاق كلام السيوري (قدّس سرّه) فهو، و إلّا فهذا مجرد فرض لا قائل به، و لا ريب في مخالفته للمشهور. و سيأتي توجيه الجواز في هذا المورد بوجوه.
و كيف كان فحكم جنايتها على سيّدها عمدا هو جواز الاقتصاص منها، لا التخيير بينه و بين الاسترقاق، لأنّ الرقية حاصلة قبل الجناية، و استرقاقها مرة اخرى بسبب الجناية تحصيل للحاصل، و هو محال.
(٢) هذا القيد إمّا ناظر إلى وجود شرط الاسترقاق بأن كان مولاها مسلما لا كافرا، بحيث، لو كان المجني عليه غيره لاسترقّها، و إمّا إلى كون الجناية محيطة
[١] كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٨؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٦٠
[٣] اللمعة، ص ٩٤