هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٠
على ما هو ظاهر المشهور (١).
ثمّ إنّه ربما يستدلّ على هذا الشرط بوجوه اخر (٢):
منها (٣): ما اشتهر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من قوله: «لا تبع ما ليس عندك»
بقاء العين على ملكه. لأنّ بدل الحيلولة غرامة، لا عوض حتى يتوهم لزوم اجتماع العوض و المعوّض في ملك العين.
(١) كما نبّه عليه في بحث بدل الحيلولة، كقوله: «أمّا لو خرج عن التقويم- مع بقائها على صفة الملكية- فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك ...» فراجع [١].
الاستدلال على شرطية القدرة على التسليم بوجوه اخر
(٢) و هي أربعة، كما سيأتي، و كلّها مذكورة في المصابيح و الجواهر.
(٣) هذا أوّل الوجوه، قال الفاضل النراقي (قدّس سرّه): «و الاستدلال بما دلّ على النهي عن بيع ما ليس عندك كان حسنا، لو لا معارضته مع ما دلّ على جوازه» [٢].
و ظاهره تمامية المقتضي سندا و دلالة، لكنه معارض.
و هذا النبوي مروي بطرقنا أيضا، ففي صحيح سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال: نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لا يضمن» [٣].
و نقل صاحب الجواهر (قدّس سرّه) الاستدلال به على اشتراط القدرة بقوله: «فإنّه قد وجّه الاستدلال به بأن ليس المنع عن بيع ما ليس عند البائع إلّا لاشتراط القدرة، لا لعدم حضور المبيع» [٤]. و الموجّه هو السيد الطباطبائي في المصابيح.
[١] هدى الطالب، ج ٣، ص ٥٧٨
[٢] مستند الشيعة، ج ١٤، ص ٣٢٣
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٦٨، الباب ٢ من أبواب أحكام العقود، الحديث: ٤
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨٨