هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٢ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
من ظاهر الأدلة (١) انعتاقها من نصيب ولدها حتّى (٢) مع الدّين المستغرق، فالدّين غير مانع من انعتاقها على الولد. لكن ذلك (٣) لا ينافي اشتغال ذمّة الولد قهرا بقيمة نصيبه، أو وجوب (٤)
هذا توضيح ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في دفع أوّل إشكالات المقابس.
و قد ظهر أنّ مقصوده دفع المجانية التي ادعاها المحقق الشوشتري (قدّس سرّه)، لا تعيين ما في المسالك من خصوص التقويم على الولد، لعدم تعيّنه من بين الاحتمالات الأربعة المذكورة في المتن كما سيظهر.
(١) لمّا كان الإشكال الأوّل متّجها إلى الانعتاق بالبدل، أراد المصنف (قدّس سرّه) دفعه بأنّ أدلة انعتاق الامّ من نصيب ولدها و إن كانت ظاهرة في المجانية، و عدم اقتضائها للانعتاق عن غرامة و بدل. إلّا أنّ لزوم البدل هنا مقتضى الجمع بين ما دلّ على كون نفس رقبة أمّ الولد موردا لأحكام كعدم البيع و الإرث، و الانعتاق على الولد، و بين ما دلّ على عدم سقوط حقّ الدّيّان- بعد عدم تعلق حقّهم بعين رقبتها- لاقتضائه إمّا اشتغال ذمة الولد بماليتها، و إمّا اشتغال ذمتها و وجوب السعي عليها، و إمّا استحقاق الديان لمنافعها.
(٢) لإطلاق قوله (عليه السلام): «جعلت في نصيب ولدها» [١].
(٣) أي: انعتاقها من نصيب ولدها مطلقا- حتى مع استيعاب الدين- لا ينافي اشتغال ذمة الولد، و هذا دفع لقول صاحب المقابس: «من غير أن يقوّم عليه أصلا» من الملازمة بين الانعتاق و بين المجانية و عدم تقويمها على الولد.
و حاصل دفعه: عدم التلازم بينهما، فيمكن الانعتاق مع تغريم الولد، أو وجوب السّعي على الامّ.
(٤) معطوف على «اشتغال» أي: لكن انعتاقها لا ينافي وجوب سعيها ... إلخ.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٠٧، الباب ٦ من أبواب الاستيلاد، الحديث: ١