هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٩ - الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
[الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة]
الصورة الخامسة: أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة (١).
و قد تقدّم عن جماعة تجويز البيع في هذه الصورة، بل عن الانتصار (٢)
الصورة الخامسة: حاجة الموقوف عليهم إلى الثمن
(١) تقدم الفرق بين موضوع الحكم في هذه الصورة و سابقتها في (ص ٥٦) فالمقصود هنا الانتفاع بالثمن بصرفه في حاجة الموقوف عليهم. و في المسألة قولان:
أحدهما: الجواز. قال به جماعة كالشيخ المفيد و السيد المرتضى و شيخ الطائفة و سلّار و أبي المكارم و ابن حمزة و الراوندي و غيرهم. ففي المقنعة:
«و كذلك إن حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حلّه». و تكرّر هذا المضمون في كلماتهم المنقولة أوّل المسألة [١]. و استدلّ عليه بوجهين و هما: الإجماع و خبر جعفر بن حيّان.
ثانيهما: المنع. و هو ظاهر من لم يستثن هذه الصورة من منع البيع كالمحقق و العلّامة و الصيمري و غيرهم، لقصور دليل الجواز.
(٢) قال السيد: «و ممّا انفردت الإمامية به القول بأن ... و أنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه». و قال السيد أبو المكارم:
«و يجوز عندنا بيع الوقف ... أو كانت بأربابه حاجة شديدة دعتهم الضرورة إلى بيعه» و ظهور «مما انفردت به الإمامية» و «عندنا» في الإجماع لا ينكر.
[١] راجع هدى الطالب، ج ٦، ص ٥٥٧- ٥٦٤