هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
بالبستان بعد تمامها (١)، و خروج (٢) البستان عن ملك الموصي بموته و قبول الموصى له. فهل يرضى أحد بالتزام بطلان الوصيّة بصيرورة البستان عرصة (٣)؟
نعم (٤) الوصية قبل تمامها
عدم موضوعية العنوان، و كونه معرّفا. فليكن الوقف مستمرّا بعد ذهاب العنوان، لوحدة المناط.
(١) أي: تمام الوصية، و وجه المناسبة ما تقدم من فعلية ملك الموقوف عليه و الموصى له لو زال العنوان بعد الموت.
(٢) معطوف على التمامية، و هو أثر لها.
(٣) فينبغي أن لا يرضى صاحب الجواهر ببطلان الوقف بصيرورة البستان عرصة.
(٤) غرضه أنّ منشأ بطلان الوصية قبل تمامها ليس ما زعمه صاحب الجواهر من تغيّر العنوان، بل لعدم وجود الموصى به- و هو البستان- حال موت الموصي، فهو نظير بطلانها من جهات اخرى:
منها: رجوع الموصي عن وصيته قولا أو فعلا، إمّا بالتصرف الاعتباري في الموصى به ببيع أو هبة أو وقف أو غيرها. و إمّا بالتصرف الخارجي.
قال المحقق (قدّس سرّه): «و كذا- أي يتحقق الرجوع- لو تصرّف فيه تصرّفا أخرجه عن مسمّاه، كما إذا أوصى بطعام فطحنه، أو بدقيق فعجنه أو خبزه» [١].
و منها: تلف الموصى به، كما لو أوصى بعبده فمات قبل موت الموصي [٢].
و منها: عدم بقاء الاسم لو كان بفعل غير الموصي.
و منها: رد الوصية بعد الموت و قبل قبوله [٣].
[١] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ٢٤٤
[٢] المصدر، ص ٢٦٠
[٣] المصدر، ص ٢٤٣