هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
فإنّه (١) و إن لم تبطل منفعتها أصلا، لإمكان الانتفاع بها دارا مثلا، لكن ليس (٢) من عنوان الوقف. و احتمال (٣) بقاء العرصة (٤) على الوقف، باعتبار أنّها جزء من الوقف، و هي باقية (٥). و خراب (٦)
(١) مقصوده بقاء مقدار معتدّ به من المنفعة بعد انعدام الصورة البستانية، كتشييد دور على الأرض، فينبغي الحكم ببقاء وقفها حينئذ، لكن لمّا كان المجعول وقفا هو عنوان «البستان» كان مقتضاه بطلان وقف العرصة أيضا كما تقدّم آنفا.
(٢) أي: ليس الانتفاع بالعرصة- ببناء دار فيها- مقصودا من وقف عنوان «البستان».
(٣) مبتدء، خبره «يدفعه» و غرض صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من بيان الاحتمال دفع إمكان القول ببقاء العرصة على الوقفية بعد خراب البستان. و تقدم بقولنا:
«فإن قلت ...».
(٤) بفتح العين و سكون الراء المهملة ك «سجدة» و هي «كل موضع واسع لا بناء فيه» [١].
(٥) فينبغي بقاء وقفيتها، و عدم زوالها بانعدام وصفها، أي: كونها بستانا.
(٦) مبتدء، خبره «لا يقتضي» و هذا تتمة الاحتمال المزبور، يعني: أنّ خراب البستان يقتضي بطلان الوقف في خصوص البستان، و لا يقتضي بطلان الوقف في العرصة.
ثمّ إن ما في المتن من جملة «و خراب غيرها ... بطلانه فيها» موافق لما في الطبعة الحجرية من الجواهر [٢]، و هو الصحيح. و الموجود في الطبعة الأخيرة «و خراب غيرها و إن اقتضى بطلانه فيها» خطأ قطعا، و لم يشر إلى ما سقط من العبارة في جدول التصويب.
[١] لسان العرب، ج ٧، ص ٥٣
[٢] جواهر الكلام، مجلّد المتاجر، ص ٧٧