هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
أنّ (١) نظير (٢) ذلك (٢) يتصوّر في بيع الرّاهن، فإنّه (٤) قد يبيع رجاء لإجازة المرتهن، و لا ينوي الاستقلال. و قد يبيع [استقلالا] (٥) جاهلا بالرّهن، أو بحكمه (٦)، أو ناسيا. و لا حرمة في شيء من ذلك (٧)، فتأمّل (٨).
(١) الجملة في محلّ رفع على أنّها فاعل لقوله: «و يرد عليه».
(٢) التعبير «بالنظير» لأجل أنّ بيع الراهن بتوقّع الإجازة ليس من النيابة الجارية في بيع الفضولي و المرتهن كما هو واضح، بل هذا المثال نظيرهما في مجرد عدم الاستقلال، كما لا يخفى.
(٣) أي: وقوع البيع تارة بقصد الأصالة، و اخرى بقصد النيابة.
(٤) أي: فإنّ الراهن العالم بالرهن و بحكمه يمكن أن يبيع لنفسه متوقعا لإجازة ذي الحق، و هو المرتهن.
(٥) هذه الكلمة غير مذكورة في نسختنا، و أثبتناها عن بعض النسخ المصححة.
و هو الأولى، للفرق بين الراجي للإجازة و بين الجاهل بالرهن، فالأوّل يبيع متوقعا للإجازة، بخلاف الجاهل و الناسي، فهما يبيعان أصالة، و لكن ليس بيعهما عدوانا على المرتهن، لعدم تنجز النهي عليهما.
(٦) يعني: إذا كان الجهل بالحكم قصوريا، لا تقصيريا.
(٧) أي: في بيع الجاهل- بالرهن أو بالحكم- أو في بيع الناسي.
(٨) هذه الكلمة مذكورة في نسختنا دون سائر النسخ، و الأولى إثباتها، و كتب السيد الاستاد (قدّس سرّه) في الهامش: «وجه التأمل على ما نقل عنه (رحمه اللّه) في الدرس:
أنّه يمكن المناقشة في غير المثال الأوّل بأنّ الموجب للفساد النهي الواقعي، و عدم تأثيره في الصور المذكورة في الحرمة لا ينفع في الحكم بالصحة، مع عدم العذر عنه الجهل بالحكم أو لنسيانه» [١].
[١] المكاسب، الطبعة الحجرية المطبوعة عام ١٢٨٦، ص ١٨٣