هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
يكذّبها (١) التأمّل في الاستعمالات.
و ربّما يحكى (٢) عن التحرير موافقة الشيخ،
النطفة في رحمها، فيكون إطلاق «الحامل» عليها مجازا بعلاقة الأول، لتبدلها بالجنين في المستقبل، فيكون نظير ما تقدم في (ص ٢٦٢) من كون «الولد» مجازا بالمشارقة في مطلق الحمل و إن كان بعد ولوج الروح، مع أنّه لا ريب في كون موضوع الحكم هو «أمّ الولد» بمعناه الحقيقي، لا المجازي.
و هذا نظير ما ذكروه في عدة الحامل من عدم انتهائها بإلقاء النطفة، لعدم صدق «اولات الأحمال» عليها.
و ردّ المصنف هذه الدعوى بمنع المجازية، و أنّ «الحمل» صادق عرفا على ما يكون منشأ تكوّن آدميّ، سواء أ كان في مرحلة النطفة أم ما بعدها من العلقة و المضغة.
(١) خبر «و دعوى» و وجه التكذيب عدم لحاظ علاقة و عناية فيها.
و لو كانت تلك الاستعمالات مجازية لكانت متقومة بلحاظ العلقة المصححة لها.
(٢) غرضه (قدّس سرّه) التأمل فيما نسبه جمع إلى العلّامة في التحرير من انتهاء عدة الحامل بإلقاء النطفة، ليكون موافقا للشيخ في المبسوط.
ففي المقابس: «قال العلّامة: و عندي في إلقاء النطفة نظر. و اختار في التحرير قول الشيخ، و هو المحكي عن الجامع، و نقل السيوري إجماعهم على أنّه لا عبرة بها في العدة، و هو المشهور بينهم في الموضعين على ما يظهر، و المسألة موضع إشكال» [١].
و نسبه الفاضل الأصفهاني إلى العلّامة جازما به، لقوله: «خلافا للشيخ فاعتبرها- أي النطفة- و هي خيرة التحرير» [٢]. و كذا صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٣].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٨
[٢] كشف اللثام، ج ٢، القسم الثاني، ص ١٣٣ (الحجرية)
[٣] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ٢٥٦