هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
و مما ذكر (١) يظهر أنّه يحب تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء مع (٢) عدم فوات الاستبدال فيه (٣)، و مع فوته (٤)
الموقوفة في هذا العام كانت منفعتها فيه مأتي دينار، فيتضرر البطن الموجود بهذه المائة.
و مقتضى قاعدة نفي الضرر عدم جواز بيعه، لأن جواز البيع حينئذ ضرري، فينفى بقاعدة الضرر.
(١) يعني: و من تضرر البطن الموجود ببيع الوقف في هاتين الصورتين يظهر ... الخ.
و محصله: أن هنا شقّين:
فتارة يمكن كلّ من البيع و شراء البدل في آخر أزمنة إمكان بقاء العين، فيجب الإبقاء، و لا يجوز البيع قبل آخر الأزمنة، إذ لا وجه لرفع اليد عن الغرض- في شخص الوقف- مع إمكان رعايته في برهة من الزمان. كما إذا فرض بقاء العين إلى سنة، و أمكن بيعها و استبدالها قبل مضيّ عام، و امتنع بعده.
و اخرى يمكن البيع في آخر أزمنة الإمكان، و لكن يتعذر شراء البدل في ذلك الوقت بذلك الثمن لقلّته مثلا، ففي جواز تقديم البيع قبل خراب الوقف بسنة إشكال.
و لعلّ وجهه تعارض الغرض القائم بشخص الوقف و نوعه أي ماليته، فمن جهة رعاية الغرض من شخص الوقف لا يجوز تقديم البيع، لقابليته فعلا للانتفاع به.
و من جهة رعاية الغرض من وقف النوع يلزم تقديم البيع و الاستبدال و إن فات الغرض القائم بالشخص.
(٢) قيد لقوله: «يجب» و هذا إشارة إلى الشّق الأوّل المتقدم بقولنا: «فتارة يمكن ... الخ».
(٣) أي: في آخر أزمنة إمكان بقاء شخص الوقف.
(٤) أي: فوت الاستبدال، و هذا إشارة إلى الشق الثاني المتقدم بقولنا:
«و اخرى يمكن».