هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٣ - المورد الثاني بيعها في كفن مولاها
لمّا ثبت بالدليل السابق (١) تقديم دين ثمن أمّ الولد على حقّها، و ثبت بعموم النصّ (٢) تقديم الكفن على الدّين، اقتضى (٣) [١] الجمع بينهما تخصيص جواز
مخالفة النص الدال صريحا على تقديم الكفن على الدين. فالجمع بين دليلي تقديم الكفن على الدين، و تقديم الدين مطلقا- أو خصوص دين الثمن- على حق الاستيلاد، أوجب تقديم حقّ الكفن على حق الاستيلاد، المتأخر عن الدين. فحق الكفن يقدّم على حق الاستيلاد في صورة وجود الدين لا مطلقا.
و عليه فلا يستفاد من تقديم حق الكفن على الدين تقديمه على حق الاستيلاد مطلقا حتى بدون الدين- كما هو مفروض البحث- ليجوز بيعها في الكفن.
فمع الدوران بين الكفن و الاستيلاد يحتاج تقديم حقّ الكفن عليه إلى دليل، و بدون الدليل يرجع إلى عموم المنع عن البيع، على ما أسّسه المصنف (قدّس سرّه) في بيع أمّ الولد، أو إلى عمومات جواز البيع على ما اختاره غيره، هذا.
(١) و هو ما دلّ على جواز بيعها في ثمنها، كصحيحة ابن يزيد.
(٢) المراد به النص الدال على أنّ أوّل ما يبدأ من مال الميت هو الكفن، لشموله لوجود الدين و عدمه.
(٣) جواب الشرط في «لما ثبت» و تقدم وجه اقتضاء الجمع التخصيص.
[١] لم يظهر وجه لهذا الجمع بعد كون النسبة بين دليلى بيعها في الثمن و حق الكفن عموما من وجه، لافتراقهما في بيعها في الثمن مع عدم الحاجة إلى الكفن، إمّا لوجوده، و إمّا لبذل باذل له.
و في الحاجة إلى الكفن مع عدم الدين.
و اجتماعهما في بيعها في الثمن مع الحاجة إلى الكفن، فإنّ مقتضى دليل جواز البيع في الثمن جوازه فيه، و مقتضى دليل الكفن عدمه، و لا مرجّح لأحدهما على الآخر، فيتساقطان، و يرجع إلى قاعدة المنع كما اختارها المصنف، أو إلى عمومات