هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٤
أو الضّال (١) المرجوّ الحصول بثمن (٢) قليل لم يكن (٣) غررا، لأنّ العقلاء يقدمون على الضرر القليل رجاء للنفع الكثير.
و كذا (٤) لو اشترى المجهول المردّد بين ذهب و نحاس بقيمة (٥) النحاس، بناء (٦) على المعروف من تحقق الغرر بالجهل بالصفة.
بالثمن البخس، لعدم اللوم عليه، مع أنّه لا ريب في صدق الغرر عليه.
و منها: شراء المكيل أو الموزون أو المعدود- قبل العلم بالمقدار- بثمن المقدار المتيقن منه، كما إذا اشترى صبرة من طعام- مردّد بين كونه طنّا أو طنّين- بعشرة دنانير، و هي قيمة الطن الواحد، فيلزم صحته لعدم استتباعه اللّوم، مع أنّ الغرر صادق عليه.
و بالجملة: فلو اختص الغرر بموارد استحقاق التوبيخ لزم عدم كون البيع في الموارد المتقدمة غرريا، مع فساد بيعها عند المشهور، و ليس إلّا للغرر.
(١) قال العلّامة الطريحي (قدّس سرّه): «و في المجمع: الضالّة: اسم للبقر و الإبل و الخيل و نحوها. و لا يقع على اللقطة من غيرها. و في النهاية: هي الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان و غيره» [١].
و المراد بالضّال هنا العبد الضائع المتوقع حصوله، كما أنّ «الضالة» هي ما عدا الأناسي من الحيوان، أو مطلقا.
(٢) متعلق ب «اشترى».
(٣) جواب «لو اشترى» و اسم «يكن» ضمير راجع إلى الاشتراء.
(٤) معطوف على «لو اشترى» و هذا هو المورد الثاني.
(٥) متعلق ب «اشترى».
(٦) و أما بناء على اختصاص الغرر بالجهل بالحصول- كما فسّره الشهيد (قدّس سرّه) به- فالمثال خارج موضوعا عن الغرر.
[١] مجمع البحرين، ج ٥، ص ٤١٠، و لاحظ: لسان العرب، ج ١١، ص ٣٩٢