هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٧ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
إجازة المرتهن. نعم (١)
تملكه السابق، لأنّها في الحقيقة رفع لليد و إسقاط للحق، و لا يكفي المالك الصوري في صحة العقد الثاني، فتدبر» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
فملخص الإشكال المختص بمسألة «من باع شيئا ثم ملكه» هو اجتماع المالكين حقيقة على ملك واحد في آن واحد، لاعتبار الملكية حقيقة في البيع، بخلاف الملكية في الإجازة، فإنّ الصوري منها كاف في نفوذ الإجازة. فاجتماع المالكين في سائر العقود الفضولية ليس حقيقيا، و في مسألة «من باع شيئا ثم ملكه» يكون حقيقيا. هذا في صورة إجازة البائع الذي باع فضوليا ثم ملك و أجاز.
و أمّا إذا لم يجز ذلك، فالمانع عن صحته هو أنّ نفس انتقال المبيع إلى الفضولي ليس إمضاء لمضمون العقد الذي أوقعه فضولا حتى يقال: بترتب الأثر على عقد الفضولي من حين وقوعه، بل على القول بصحته لا بدّ من الالتزام بترتب أثره من زمان انتقال المبيع إلى العاقد الفضولي، و مع عدم طيب نفسه كيف يحكم بصحة العقد و لو من حين انتقال المبيع إليه؟ فمقتضى القاعدة البطلان.
و هذا الإشكال المختص بمسألة «من باع شيئا، ثم ملك و لم يجز» لا يجري في المقام، إذ المفروض تحقق الإجازة من المرتهن، و هي تكشف عن أمرين:
أحدهما: انتقال المبيع إلى المشتري حين بيع الراهن.
و ثانيهما: انتهاء زمان الرهن، و خروج العين عن كونها وثيقة.
نعم، يجري فيما إذا سقط حق المرتهن بالافتكاك، إذ لا إجازة حينئذ، مثل من «باع شيئا ثم ملك و لم يجز» و سيأتي ذلك.
(١) استدراك على قوله: «فلا يلزم» يعني: أن محذور مسألة «من باع شيئا ثم ملكه فأجاز» يجري في ما لو باع الراهن و لم تلحقه إجازة المرتهن، و لكن افتك
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٦ و تقدّم كلامه في ج ٥، ص ٢٦٨- ٢٧٢