هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠٩
عرفا و إن كان (١) ملكا، فيصحّ عتقه، و يكون (٢) لمالكه لو فرض التمكّن منه، إلّا أنّه (٣) لا ينافي سلب صفة التموّل عنه عرفا، و لذا (٤) يجب على غاصبه ردّ تمام قيمته إلى المالك، فيملكه (٥) مع بقاء العين على ملكه
فقد قوام البيع أعني به التموّل، فليس بذل الثمن بإزائه بيعا فضلا عن كونه بيعا سفهيّا.
(١) أي: و إن كان ممتنع التسليم- عادة- باقيا على ملك مالكه، بشهادة أمرين:
أحدهما: صحة عتق العبد الآبق في كفارة أو غيرها، مع أنّه لا عتق إلّا في ملك.
ثانيهما: أنّه لو فرض التمكن من هذا العبد الآبق أو المال الملقى في البحر لم يكن من المباحات الأصلية التي تملك بالحيازة، بل يجب ردّه إلى مالكه.
و عليه فلا تنافي بين سقوط الممتنع التسليم عن المالية، و بين بقاء صفة الملك.
(٢) معطوف على «فيصح» و هذا إشارة إلى الشاهد الثاني على عدم زوال الملك.
(٣) أي: أن كون ما يمتنع تسليمه ملكا لا ينافي عدم ماليّته.
(٤) يعني: و لأجل سلب صفة التمول عنه مع بقاء ملكيته يجب على من غصبه قبل ذلك ردّ تمام قيمته من باب بدل الحيلولة، حيث إنّه بالغصب ضمن المالية و الشخصية معا، و تعذّر الثانية لا يسقط الاولى، هذا [١].
(٥) يعني: فيملك المالك- من الغاصب- تمام قيمة المال الممتنع التسليم، مع
[١] لكن فيه: أنّ بدل الحيلولة إنّما يجب بالحيلولة بين المالك و بين تمام المالية بسبب الحيولة بين المالك و بين العين، لا من جهة انتفاء المالية، و إلّا يحكم بعدم ضمان من غصبها بعد التعذر كما لا يخفى.