هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٣ - و أمّا الوقف المنقطع
و هو ملك الموقوف عليهم، ثم عوده (١) إلى الواقف. إلّا أن الكلام في ثبوت هذا القول (٢) بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع، و يتّضح ذلك (٣) بمراجعة المسألة في كتاب الوقف (٤).
و على الرابع (٥):
و لأجل هذا الاحتمال ناسب التعرض لكلامه و للإيراد عليه في هذا القسم الثالث.
(١) التعبير بالعود إلى الواقف هو منشأ الإيراد و دفعه. أما كونه منشأ الإيراد فلأنّ صاحب المقابس استفاد منه عود منافعها إلى ورثة الواقف، و معناه عدم انتقال نفس العين، و إنّما خرجت منافعها بالوقف عن ملكه، فيكون كالحبس. و هذا قول الأكثر كما في المسالك. و التعبير بالعود و الرجوع حينئذ مسامحة كما نبّه عليها المحقق الثاني (قدّس سرّه) [١] و استحسنها السيد العاملي (قدّس سرّه) [٢].
و أما كونه منشئا للدفع فلأنّ المصنف احتمل إرادة رجوع العين و منافعها معا إلى الواقف بعد انقراض الموقوف عليهم لينطبق على القسم الثالث، كما تقدم الإشارة إلى الأقوال في (ص ٢٠٥- ٢٠٦).
(٢) أي: القول بتملّك الموقوف عليه للعين في الوقف المنقطع، و الظاهر ثبوت هذا القول، و إن لم تكن المسألة صافية من الإشكال.
(٣) أي: ثبوت القول بمالكية الموقوف عليه يتّضح بالمراجعة إلى كتاب الوقف.
(٤) مثل ما في المسالك و الجواهر في شرح «فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف» فراجع [٣].
(٥) معطوف أيضا على «فعلى الأوّل» و المراد بالوجه الرابع هو تملك الموقوف عليه، و صرفه في سبل الخير بعد الانقراض. لا عوده إلى الواقف و لا دخوله في ملك
[١] جامع المقاصد، ج ٩، ص ٢٠
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٢١
[٣] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٣٥٦؛ جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٥٤- ٥٩