هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٨ - الصورة التاسعة أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم
[الصورة التاسعة أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم]
الصورة التاسعة: أن يؤدّي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم (١)، من غير تقييد بتلف المال (٢)، فضلا عن خصوص الوقف.
و القواعد. و من المعلوم ظهور «الأداء» في العلم و الاطمئنان بترتب خراب الوقف على بقائه مع ما بين الموقوف عليهم من المنازعة، فلا عبرة حينئذ بظنّ الأداء إليه و احتماله.
و هذا بخلاف من عبّر من الفقهاء- و هم الأكثر- بخوف الخراب أو خشيته أو «لا يؤمن ...» فإنّ «خوف الخراب» يشمل العلم و الظن و الاحتمال الموهوم، إذ «الخوف» هو الحالة النفسانية الناشئة عن مجرد الاحتمال و إن كان موهوما جدّا.
الصورة التاسعة: اداء الخلف إلى ضرر عظيم
(١) هذه الصورة مذكورة في كلام ابن سعيد (قدّس سرّه)، لقوله: «أو يؤدي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم» [١] و لعله متحد مع ما في تهذيب شيخ الطائفة من تجويز البيع «لو أدّى كونه وقفا إلى ضرر أو إلى إختلاف، و هرج و مرج، و خراب الوقف» [٢].
و كيف كان فتختلف هذه الصورة مع سابقيتها بأمرين:
الأول: عدم أخذ الخوف فيها، بل المناط إفضاء بقاء الوقف إلى تلف الوقف أو تلف مال آخر أو فتنة عظيمة و فساد كبير مع أن عنوان الصورة السابعة و الثامنة «خوف الخراب» كما تقدم.
الثاني: أخذ خوف خصوص الخراب فيهما، بخلاف هذه، إذ لا خصوصية لتلف الوقف هنا.
(٢) أي: تلف مال غير العين الموقوفة، لما سيأتي في مكاتبة ابن مهزيار من
[١] نزهة الناظر، ص ٧٤
[٢] تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ١٣١