هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
أو العدم (١)، لكونه (٢) حقيقة في ولد الصّلب، و ظهور (٣) إرادته من جملة من الأخبار (٤)
و غيره [١]، و الموجود في بعض نسخ الكتاب «تغليبا للحرمة».
و كيف كان فالمراد واحد. فعلى تقدير كون النسخة «للحرمة» فالمقصود تغليب منع نقل أمّ الولد على جوازه.
(١) معطوف على «إجراء» أي: ففي عدم إجراء حكم الولد على ولد الولد.
و هذا إشارة إلى القول الثاني.
(٢) أي: لكون «الولد» حقيقة في خصوص الصلبي، و مجازا في الولد مع الواسطة.
(٣) معطوف على «كونه» أي: لظهور إرادة الولد الصلبي، و هذا هو الوجه الثاني، و هو إشارة إلى طائفتين من الأخبار:
إحداهما: ما دلّ على منع بيع أمّ الولد كخبر السكوني المتقدم في (ص ٢٤١) و فيها: «من يشتري أمّ ولدي؟» إذ المراد بالولد هو المرتضع الذي يكون بحكم الولد الصلبي، و لا يصدق على ولد الولد.
ثانيتهما: الأخبار المجوّزه لبيع أمّ الولد بعد موت ولدها في حياة السيد، كرواية أبي بصير المتقدمة في (ص ٢٥٦) و غيرها من أخبار الباب، فإنّ إطلاق جواز بيعها بعد موت الولد الصّلبي ينفي صدق «أمّ الولد» عليها لو خلّف الولد ولدا، و إلّا لم يجز بيعها، لأنّها لا زالت أم ولد.
هذا مضافا إلى الإجماع على الجواز بعد موت الولد.
(٤) أي: الأخبار المتكفلة لأحكام أمّ الولد، في قبال الطائفة الثانية المجوّزة لبيعها.
[١] لا دليل عليه إن اريد بذلك غير أدلة الاحتياط التي تمسك بها المحدثون في الشبهة التحريمية الحكمية. و إن اريد به أخبار الاحتياط فقد ثبت في محله ضعفها.