هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٦ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
..........
على الفك أو الإجازة، و المحتمل صاحب المقابس (قدّس سرّه)، و يظهر من قصاص الجواهر [١] وجود القائل به كما نقله فيه عن الفاضل الأصفهاني (قدّس سرّه) [٢].
قال المحقق الشوشتري فيما لو باع المولى عبده الجاني أو رهنه: «و إن كان- أي التصرف- بيعا أو رهنا فلا ريب في أنه لا يرفع الخيار الثابت للولي ... و هل يبطل البيع من أصله؟ أو ينفسخ من حينه، أو يكون كالتلف الطارئ على المبيع، فيثبت الخيار للمشتري مع جهله، للعيب السابق على البيع، لا مع علمه، فيكون كبيع المريض الذي يخاف عليه من الموت إذا مات بعد البيع و القبض، و بيع الأرمد الذي يخاف عليه من العمى، فعمي بعدها و انعتق بذلك، أو يفرّق ... الخ» ثم اختار البطلان، و ردّ الاحتمالات الاخرى، فراجع [٣].
و كيف كان فتوضيح ما في المتن من الصحة المنجزة هو: أنّ شرط صحة البيع و لزومه- أعني به كون المبيع ملكا للبائع- موجود، و مقتضاه انتقال الرقبة إلى ملك المشتري، فإن رضي وليّ المجني عليه بالفداء أو عفا فلا كلام. و إن اقتصّ من العبد أو استرقّه جاز. فإن كان المشتري عالما بجنايته الموجبة للقتل أو الاسترقاق كان التلف عليه، و لا يستحق الرجوع إلى البائع بالثمن. و إن كان جاهلا ثبت له الخيار، لأنّ كون العبد معرضا للقتل أو الاسترقاق عيب يوجب الخيار. نظير شراء عبد أرمد مشرف على العمى، لكونه عيبا فيه يستحق المشتري الجاهل به الفسخ.
و حينئذ فإن كان القتل أو الاسترقاق في زمن الخيار- أي قبل علم المشتري بالحال- كان على البائع. و إن كان بعده فهو على المشتري.
[١] جواهر الكلام، ج ٤٢، ص ١٣٨، و يظهر من بيع الجواهر اختيار كونه مراعى، فلاحظ ج ٢٢، ص ٣٨٤
[٢] كشف اللثام، ج ٢، ص ٢٧٢ (الحجرية)
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٠١ و ١٠٢