هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
على هذا (١) تعميم الجواز في كلّ مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال و النفوس (٢) و إن لم يكن من جهة إختلاف الموقوف عليهم، فيجوز (٣) بيع الوقف لإصلاح كلّ فتنة و إن لم يكن لها دخل في الوقف.
اللّهم إلّا أن يدّعى سوق العلّة مساق التقريب (٤)، لا التعليل الحقيقي حتى يتعدّى (٥) إلى جميع موارده.
لكن (٦) تقييد الاختلاف حينئذ (٧) بكونه ممّا لا يؤمن ممنوع،
و الحاصل: إن كانت جملة «فإنه ربما» علة لزم تعميم الجواز لغير موارد الاختلاف، و لا سبيل للقول به.
و إن كانت حكمة لزم تعميم الجواز لما إذا لم يؤدّ البقاء إلى التلف، و هو غير الصورة الثامنة.
(١) أي: على كون «فإنه ربّما» علّة لجواز البيع عند الاختلاف.
(٢) أخذا بعموم العلّة لا بخصوصية المورد.
(٣) هذا نتيجة تعميم الجواز لكلّ مورد يخشى فيه تلف الأموال و النفوس.
(٤) لا التعليل، يعني: فلا تكون العلّة مبيّنة لمطلب جديد، بل بمنزلة عبارة اخرى لما قبلها، فلا تزيد عما قبلها. فقوله (عليه السلام): «ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس» لا يكون مناطا و موضوعا للحكم حتى يدور جواز البيع مداره، بل بيانا لأمر خارجي قد يترتب على الاختلاف. فالموضوع نفس الاختلاف سواء ترتب عليه مفسدة تلف المال و النفس أم لا.
(٥) لأن التعدي من شأن العلة المنصوصة التي يكون الحكم للمورد بسبب انطباقها عليه، لا لخصوصية نفس المورد.
(٦) هذا ردّ قوله: «اللهم إلا أن يدّعى» و تقدم بقولنا: «قلت» كما تقدمت الدعوى في «إن قلت».
(٧) أي: حين عدم عليته بل كونه تقريبا لما قبله، و وجه عدم التقييد به حينئذ