هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦١ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و إن كانت (١) جنايته [جناية] توجب الأرش صحّ (٢) إذا التزم مولاه الأرش».
ثم استدلّ (٣) «بأنّه إذا وجب (٤) عليه القود فلا يصحّ بيعه، لأنّه قد باع منه (٥) ما لا يملكه (٦)، فإنّه حقّ للمجنيّ عليه. و أمّا إذا وجب عليه الأرش صحّ (٧)، لأنّ رقبته سليمة، و الجناية أرشها، فقد التزمه (٨) السيد، فلا وجه يفسد البيع» انتهى [١].
جناية العبد عمديّة، فيكون أثرها ثبوت حق القصاص لولي المجني عليه.
(١) معطوف على «فإن كانت» و هذا حكم الجناية الخطائية، لأن الخيار للمولى بين الأرش و تسليم الجاني للمجني عليه.
(٢) كذا في المقابس، و في الخلاف: «فإنّه يصح بيعه إذا ...».
(٣) يعني: قال الشيخ: «دليلنا: أنه إذا وجب».
(٤) يعني: أن العبد الجاني إذا ثبت عليه القصاص لم يصح للمولى بيعه، لأنّه باع ما لا يملكه، و يشمله النهي في: «لا تبع ما ليس عندك» فيبطل.
(٥) أي: من قبل نفسه- لا من طرف المجني عليه- و المراد: أن السيد باع من ما لا يملكه.
(٦) كذا في النسخ، و في الخلاف: «ما لا يملك، لأن ذلك حق المجني عليه» و على تقدير ثبوت الضمير في «يملكه» فالمرجع و المشار إليه ل «ذلك» هو الموصول المراد به العبد الجاني.
(٧) في الخلاف: «فإنّه يصح بيعه، لأنّ رقبته سليمة من العيب».
(٨) كذا في النسخ، و في الخلاف: «فقد التزامها».
[١] الخلاف، ج ٣، ص ١١٨- ١١٧، كتاب البيوع، المسألة: ١٩٨، و حكاه المصنف عن مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٥