هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٥٩ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
لا يمنع من نفوذ تمليكه (١) منجّزا، لأنّ للبائع سلطنة مطلقة (٢) عليه، و كذا للمشتري، و لذا (٣) يجوز التصرف لهما فيه من دون مراجعة ذي الحق، غاية الأمر أنّ له (٤) التسلّط على إزالة ملكهما، و رفعه (٥) بالإتلاف أو التملّك (٦) [التمليك]. و هذا (٧) لا يقتضي وقوع العقد مراعى، و عدم استقرار الملك.
و بما ذكرنا (٨) ظهر الفرق بين حقّ المرتهن المانع من تصرّف الغير،
- من القصاص أو الاسترقاق- أينما وجد العبد.
و عليه فمقتضى سلطنة المالك على ماله نفوذ بيع العبد الجاني، من دون مراعاته بإجازة المجني عليه، أو بافتكاكه. كما أنّ للمشتري سلطنة التصرف فيه بذلك ما لم يكن مفوّتا.
(١) أي: تمليك المولى العبد الجاني منجّزا، لا مرعيّا بالافتكاك.
(٢) بمقتضى حذف المتعلق في حديث «الناس مسلطون على أموالهم» مع عدم نهوض حجة على التقييد.
(٣) أي: و لأجل ثبوت السلطنة المطلقة- للبائع و المشتري- على العبد الجاني، ينفذ تصرفهما فيه منجزا.
(٤) أي: أنّ لذي الحق سلطنة على إزالة ملك البائع و المشتري، لثبوت الولاية للمجني عليه شرعا.
(٥) معطوف على «التسلط» أي: له رفع ملك البائع أو المشتري بالإتلاف، و هو قتل العبد الجاني.
(٦) أي: الاسترقاق. و ما في نسختنا أولى ممّا في أكثر النسخ من «التمليك».
(٧) أي: ثبوت التسلّط للمجني عليه- على إزالة الملك- لا يقتضي تزلزل ملك المشتري، و كون لزومه مراعى بالافتكاك. و عليه فلا يبقى فرق بين ما نحن فيه و بين الخوف في المثالين- و هما بيع الأرمد و المريض- في كون البيع منجّزا.
(٨) أي: بعدم مانعية حق الجناية عن نفوذ التمليك المنجّز- لكون البائع سلطانا مستقلا في التصرف في ماله- ظهر الفرق بين حق الجناية و بين حق الرهانة،