هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٩ - القسم الرابع و هو ما كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرّض لها
ثم إنّا لم نذكر في كل مورد من موارد الاستثناء إلّا قليلا من كثير ما يتحمّله من الكلام، فيطلب تفصيل كلّ واحد من مقامه (١).
لتنعتق عليه. و إن كان الفجور من طرف الامّ، فالولد و إن كان ملحقا بالأب و يرث أمواله التي منها الامّ، لكنّها لا تنعتق عليه، لعدم كونها امّه شرعا.
فإبقاء أمّ الولد و عدم بيعها خال عن الحكمة- و هي انعتاقها من نصيب ولدها- مطلقا، إذ مع فجور الأب لا يلحق الولد به حتى يرث منه أمّه لتنعتق عليه.
و مع فجور الامّ يلحق الولد بالأب و يرث منه، لكن لا تنعتق عليه، لعدم الامومة شرعا.
لكن المنع عن الإرث الذي يترتب عليه الانعتاق مختص بصورة فجوز الأب الموجب لانتفاء الولد عنه.
و من هنا يظهر أنّ فجور الأمة لا دخل له في المقام، لأنّ المناط في عدم لحوق الولد بالأب- حتى يرثه و ينعتق من نصيبه امّه- هو فجور الأب، لأنّه النافي للإرث و أمّا فجوز الامّ فلا يوجب انتفاء الإرث عن الأب، فتدبّر في عبارة المتن.
(١) كالمقابس فقد استقصى جهات البحث في كثير من مواضع الاستثناء، جزاه اللّه عن الإسلام و أهله خير الجزاء.
هذا ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في القسم الرابع من مواضع الاستثناء من عموم بيع أم الولد، و به تم الكلام في ثاني موانع كون الملك طلقا، و سيأتي الكلام في المانع الثالث و هو كون المال مرهونا إن شاء اللّه تعالى.