هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٤ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
الوقف، لا اعتباره (١) في بيع كلّ واحد، بقرينة (٢) رواية الاحتجاج.
و يؤيّد المطلب (٣) صدر رواية ابن مهزيار الآتية (٤) لبيع حصّة ضيعة الإمام (عليه السلام) من الوقف.
و يؤيّد هذا الحمل ما ورد في صدر مكاتبة ابن مهزيار من قوله (عليه السلام): «أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة، و إيصال ثمن ذلك إليّ، إن ذلك رأيي إن شاء اللّه تعالى» ضرورة أنّ أمره عليه الصلاة و السلام ببيع حصّته دليل على كفاية رضا كل واحد من أهل الوقف ببيع حصته.
(١) أي: اعتبار رضا الكل، و عدم توقف صحته على اجتماعهم عليه.
(٢) هذا و قوله: «على صورة» متعلقان ب «حمل».
(٣) المراد من المطلب حمل خبر جعفر على صورة بيع تمام الوقف، و نتيجته جواز بيع كل قوم نصيبه منه.
و أمّا جعله مؤيّدا- لا دليلا- فإمّا لاحتمال إرادة الهبة من قوله: «و جعل لك في الوقف الخمس» بأن يكون الوقف بالنسبة إلى أربعة أخماس الضيعة، فيكون خمسها هبة له (عليه السلام).
و إن كان خلاف الظاهر، لأنّ قوله: «ابتاع ضيعة فأوقفها» ظاهر في كون الوقف شاملا لتمام الضيعة.
و إمّا لعدم ظهورها في حكم الوقف المؤبّد.
و إمّا لعدم تحقق القبض كما سيأتي التعرض له في الصورة العاشرة فراجع (ص ١٧٩).
(٤) سيأتي في (ص ١٥١) استدلال من جوّز بيع الوقف- في الصور الأربع الأخيرة- بها، فانتظر.
هذا كلّه ما يتعلق بقوله في (ص ٦٣): «و عدم ما يصلح للمنع عدا رواية ...» أي جواز البيع إن كان أعود، دليلا و مؤيّدا.