هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٢ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
على بيعه مجتمعين (١) و متفرّقين، إن شاء اللّه» [١].
دلّت (٢) على جواز البيع، إمّا في خصوص ما ذكره الراوي- و هو كون
فلا ينفذ بيع ما زاد على حصته.
(١) الاجتماع على البيع هو اتفاق كلمة أهل الوقف، سواء باعوه صفقة واحدة، أم باع كل منهم حصّته. و الافتراق إختلاف أنظارهم في البيع، بأن يريده بعضهم دون بعض.
(٢) غرض المصنف (قدّس سرّه) تقريب دلالة هذه المكاتبة على جواز البيع، و محصله:
أن قوله (عليه السلام): «فليبع كلّ قوم» يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون تجويز بيع البعض لحصته من الوقف مشروطا بكونه أعود و أنفع للموقوف عليه. و منشأ هذا الاحتمال كون جواب الإمام (عليه السلام) ناظر للسؤال، و صدوره في مورد فرض السائل أصلحية البيع، لقوله: «و كان ذلك أصلح».
و عليه فلا منافاة بين هذه المكاتبة و بين رواية جعفر المجوّزة للبيع إذا كان أنفع و أصلح، فهما متوافقتان في الحكم.
ثانيهما: أن يكون تجويز بيع البعض مطلقا و غير مقيّد بكونه أنفع، لعدم ورود قيد «الأصلح» في جواب الإمام (عليه السلام)، و إنّما ورد في سؤال السائل، و العبرة بإطلاق الجواب، لاحتمال عدم دخل «الأصلح» في جواز بيع كل واحد من أهل الوقف حصّته.
و بناء على هذا الوجه يقع التنافي بين جواز البيع مطلقا- سواء أ كان أنفع أم لا- و بين مفهوم الجملة الشرطية في قوله (عليه السلام) في خبر جعفر «إذا رضوا كلهم و كان البيع خيرا لهم» لظهوره في انتفاء الجواز بانتفاء رضا الكل، أو بانتفاء خيرية البيع.
و يرتفع التنافي بتقييد إطلاق البيع- في المكاتبة- بمفهوم رواية جعفر، و نتيجة
[١] الإحتجاج، ج ٢، ص ٣١٢- ٣١٣، الوسائل، ج ١٣، ص ٣٠٦، ٣٠٧، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث: ٩