هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٠ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
- جعلني اللّه فداه-: «أنّه روي عن الصادق (عليه السلام) خبر مأثور (١) [١]: أنّ الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم و أعقابهم، فاجتمع أهل الوقف على بيعه، و كان
«و قال لنا أحمد بن الحسين: وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها، و التوقيعات بين السطور» [١]. و ظاهره الاطلاع على تمام ما كتبه الحميري إليه عليه الصلاة و السلام، هذا.
و أما الدلالة فالمكاتبة تشتمل على حكمين سألهما الحميري منه (عليه السلام):
الأوّل: حكم بيع الوقف الخاص لو لم يجتمع الموقوف عليهم على البيع، و بيانه: أنّ الحميري روى مرسلا عن الإمام الصادق (عليه السلام) جواز بيع الوقف بشرطين:
أحدهما: كونه أصلح من إبقائه، و ثانيهما: اتفاقهم على البيع. فتردّد الحميري في جواز البيع عند فقد شرط الاجتماع. فأجابه (عليه السلام) بجواز ذلك.
الثاني: حكم الوقف الذي لا يجوز بيعه أصلا، فأجاب (عليه السلام) بأن ما لا يجوز بيعه هو الوقف على الإمام (عليه السلام).
(١) يحتمل أن يكون هذا الخبر المأثور هو خبر جعفر بن حيّان كما قيل، أو خبرا آخر مشتملا على نفس المضمون و إن لم يصل إلينا. و حينئذ لو تم سند المكاتبة كشف عن صدور الجملة الأخيرة من رواية ابن حنّان عن الإمام الصادق (عليه السلام).
[١] كذا في الوسائل نقلا عن الإحتجاج، لكن فيه «روى عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور» و «الفقيه» يطلق غالبا على الإمام المظلوم المعصوم موسى الكاظم عليه الصلاة و السلام. فنفي البعد عن كون ذلك عين رواية جعفر بن حيّان- كما في المقابس و غير واحد من الحواشي [٢]- ضعيف، لعدم رواية ابن حيان عن الإمام الكاظم (عليه السلام)، فلاحظ.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥٢
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٥١، حاشية المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه)، ج ١، ص ٢٧١، حاشية المحقق الإيرواني (قدّس سرّه)، ج ١، ص ١٧٨