هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٥ - الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
- مع وهنه (١) بمصير جمهور المتأخرين و جماعة من القدماء إلى الخلاف (٢)، بل (٣) معارضته (٤) بالإجماع المدّعى في السرائر- إشكال.
يخصّون الثمن بالبطن البائع، مع اقتضاء المعاوضة اشتراكه بين الموجود و اللاحق.
فالخروج عمّا يقتضيه المبادلة- بالإجماعين المزبورين- مشكل.
(١) أي: وهن الإجماعين، و هذا هو الوجه الثالث. و محصله: منع صغرى الإجماع، لعدم اتفاق الأصحاب على الجواز، و معه كيف تتجه دعوى الإجماع عليه؟
(٢) أي: إلى منع بيع الوقف عند الحاجة و الضرورة، و هذا المنع مذهب جماعة من القدماء كالإسكافي، و نسب إلى الصدوق و القاضي و الحلي [١]، و كذا المتأخرين كالمحقق و العلّامة و الشهيدين و غيرهم [٢].
(٣) هذا هو الوجه الرابع، و غرضه أن المنع ليس فتوى جماعة معدودة حتى لا تقدح في إجماع السيدين (قدّس سرّهما)، بل هو فتوى الكلّ، على ما ادّعاه الحلّي، و حينئذ يتعارض إجماع الجواز مع إجماع المنع، و حيث لا مرجّح لأحدهما فيتساقطان، و لا يبقى حجة على جواز البيع.
و على هذا فكلمة «بل» هنا للترقي من الوهن إلى سقوطه بالتعارض.
(٤) أي: معارضة إجماع السيدين. و المناسب تثنية الضمير هنا و في «وهنه» رعاية للمرجع، كما روعي في ضمير «بهما».
هذا تمام الكلام في الصورة الخامسة.
[١] تقدم نقل كلماتهم في الأقوال، فراجع ج ٦، ص ٥٤٧- ٥٥٣
[٢] المصدر، ص ٥٦٥- ٥٦٨