هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
بل الظاهر (١) كون النهي في كلّ منهما (٢) لحقّ الغير، فإنّ منع اللّه جلّ ذكره من تفويت حقّ الغير ثابت في كلّ ما كان النهي عنه لحقّ الغير، من غير فرق بين بيع الفضولي، و نكاح العبد، و بيع الراهن.
و أمّا ما ذكره- من المساواة بين بيع الراهن و بيع الوقف و أمّ الولد- ففيه (٣): أنّ الحكم فيهما تعبّد،
التعليل المستفاد من الرواية المرويّة في النكاح ... فهو جار في من لم يكن مالكا ...».
و ملخص إشكال المصنف (قدّس سرّه) عليه هو: أنّه لم يظهر فرق بين مورد التعليل أعني النكاح، و بين المقام و الفضولي و غير ذلك مما يكون النهي لتعلق حق الغير بأحد العوضين، إذ منشأ النهي هو تعلق حق الغير، و من المعلوم أنّه موجود في الكل و لا فرق بين مورد التعليل من عدم كون العبد مالكا، و بين بيع الراهن من كونه مالكا محجورا عن التصرف، رعاية لحق المرتهن و مصلحته.
و عليه فالحقّ صحة التمسك- على صحة بيع الراهن- بالعلة المزبورة.
(١) إذ لا خصوصية- بنظر العرف- للمورد، بل العبرة بعموم التعليل الوارد، كما في مثل «لا تأكل الرمان لأنه حامض».
(٢) أي: من نكاح العبد و بيع الراهن.
(٣) هذا سادس الوجوه، و هو ناظر إلى ما أفاده صاحب المقابس (قدّس سرّه) من مساواة بيع الراهن لبيع الوقف و أمّ الولد في دلالة النهي في الجميع على الفساد، حيث قال: «و هو كاف في اقتضاء الفساد، كما اقتضاه في بيع الوقف و أمّ الولد و غيرهما، مع استوائهما في كون سبب النهي حق الغير».
و حاصل إشكال المصنف (قدّس سرّه) عليه: عدم كون مناط المنع- في الجميع- واحدا، و ذلك لأنّ فساد البيع في الوقف و أمّ الولد تعبد محض، و لذا لا يجدي الإذن السابق أيضا في صحتهما. فلو كان النهي عن بيعهما لمراعاة حق الغير لكان الإذن