هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٤ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
مضافا إلى ظهورها (١) في رفع سلطنة المالك، و المفروض هنا (٢) عدم كون البيع باختياره، بل تباع عليه لو امتنع.
و من [موارد] القسم الثالث (٣)- و هو ما يكون الجواز لحقّ سابق على الاستيلاد- ما إذا كان علوقها بعد الرّهن (٤)، فإنّ المحكيّ عن الشيخ و الحلّي و ابن زهرة و المختلف و التذكرة و اللمعة و المسالك و المحقق الثاني و السيوري
(١) هذا ثاني وجهي ترجيح أخبار الإرث على عموم منع بيع أمّ الولد، و محصله: أنّ قاعدة منع بيعها ظاهرة في كون المولى ممنوعا عن النقل الاختياري دون القهري، فلا إطلاق في أدلة المنع يشمل النقل القهري حتى يقع التعارض بينها و بين دليل شراء المملوك ليرث قريبه.
(٢) أي: في ما لو مات قريبها و لم يخلّف غير أمّ الولد، حيث إنّها تشترى منه إمّا برضى مولاها و إمّا قهرا عليه.
هذا ما يتعلق بموارد الاستثناء في القسم الثاني.
القسم الثالث: بيعها لحقّ سابق على الاستيلاد
(٣) معطوف على قوله: «فمن موارد القسم الأوّل» المتقدم في (ص ٢٩٦) و تعرّض في هذا القسم لموارد سبعة يجمعها: تعلّق حقّ بها سابق على الاستيلاد، فتتزاحم الحقوق.
١- إذا كان الحمل بعد الرهن
(٤) هذا هو المورد الأوّل، و هو ما إذا صارت الأمة مرهونة على دين، ثم حملت من مولاها. و جواز بيعها منوط بتمامية أمرين:
أحدهما: عدم بطلان الرهن بنفسه بمجرد الاستيلاد الموجب لخروج الأمة عن الطّلق.
و ثانيهما: عدم وجوب إبدالها بعد الحمل بمال آخر ليكون وثيقة للدين.
و الأمر الأوّل متفق عليه، و الثاني مشهور كما ذكره في المقابس.