هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٥ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
و أبي العبّاس و الصيمري [١]: جواز بيعها حينئذ (١).
و لعلّه (٢) لعدم الدليل على بطلان حكم الرهن السابق
فبناء عليهما يقع الكلام في جواز بيعها لو لم يؤدّ الدين، و عدمه.
قال المحقق الشوشتري في الصورة الثامنة: «انّه إذا بقيت مرهونة مطلقا على المشهور، و مع الإعسار عن غيره- أي على غير المشهور- ففي جواز بيعها للرهن حيث يجوز البيع له، أقوال: الأوّل جوازه مطلقا، و هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف» إلى آخر من سمّاهم في المتن.
(١) أي: حين كون الحمل بعد الرهن، و المقصود تجويز بيعها في الجملة، إمّا مطلقا كما عليه ابن إدريس و غيره، و إمّا مع التفصيل بين كون الراهن موسرا و معسرا كما اختاره شيخ الطائفة في الخلاف و العلّامة في التذكرة.
(٢) أي: و لعلّ جواز البيع، استدلّ له في الكلمات بلزوم الأخذ بأسبق الحقّين [٢]، و هو في المقام حق المرتهن في العين المرهونة ببيعها لاستيفاء حقّه. كما أشار إليه المحقق في عبارته الآتية، فالمقصود ترجيح حق الرهن على حق الاستيلاد.
و حيث إنّ مجرّد السبق الزّماني ليس من مرجحات التزاحم، فلو كان الحق المتأخر أهمّ من المتقدم قدّم على المتقدم.
نعم في صورة عدم إحراز أهمية أحدهما يكون الحكم على طبق السابق للاستصحاب، فلذا عدل المصنف إلى التمسك به.
[١] الحاكي عنهم السيد العاملي و صاحب المقابس، مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١٢٤؛ مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٢؛ و لاحظ: المبسوط، ج ٢، ص ٢١٧؛ الخلاف، ج ٣، ٢٣٠، المسألة: ١٩ كتاب الرهن؛ السرائر، ج ٢، ص ٢٨؛ الغنية، ص ٢٤٤؛ مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٤٤٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ١٣، ص ٢٢٠ (ج ٢، ص ٢٨ الحجرية)؛ اللمعة، ص ٩٤؛ المسالك، ج ٣، ص ١٧٠ و ج ٤، ص ٥٠ و ج ١٠، ص ٥٢٧؛ جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٨ و ج ٥، ص ٨٠- ٨١؛ كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ المهذب البارع، ج ٤، ص ١٠٥؛ غاية المرام (مخطوط) و تلخيص الخلاف، ج ٢، ص ٩٦، و فيه التقييد بالإعسار.
[٢] كما في جامع المقاصد، ج ٥، ص ٨٠- ٨١