هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٩ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
مسألة الفضولي (١)، و محصّله (٢): أن مقتضى القاعدة النقل، إلّا أنّ الظاهر من بعض الأخبار (٣) هو الكشف. و القول بالكشف هناك يستلزمه هنا بالفحوى، لأنّ (٤) إجازة المالك أشبه بجزء المقتضي، و هي هنا من قبيل رفع المانع [١].
و بناء على هذا فالالتزام بكون إجازة المرتهن كاشفة عن دخول العين المرهونة في ملك المشتري من زمان تحقق بيع الراهن، أولى، ضرورة أنّ إجازة المالك- في البيع الفضولي- تكون بمنزلة الإيجاب الذي هو جزء المقتضي أعني به العقد. و إجازة المرتهن تكون في رتبة عدم المانع، لأنّ حق الرهانة من موانع تأثير تصرف المالك، فإجازة المرتهن رفع للمانع. فإذا جاز تقدم المسبب على المقتضي جاز تقدمه على عدم المانع بالأولوية القطعية، لتأخر رتبة عدم المانع عن رتبة المقتضي و الشرط.
(١) فمن قال في البيع الفضولي بالنقل قال به هنا، و من قال ثمة بالكشف فكذا هنا، لوحدة المناط.
(٢) أي: و محصّل الكلام: أن مقتضى تقدم أجزاء السبب على المسبب هو النقل.
(٣) كصحيحة محمد بن قيس الواردة في بيع الوليدة بغير إذن السيد [١]، و صحيحة أبي عبيدة المشار إليها آنفا [٢]، و غيرهما، فراجع.
(٤) هذا تقريب الفحوى، و حاصله: أنّ رتبة عدم المانع متأخرة عن رتبة المقتضي.
[١] و فيه: أنّ العقد ليس علة حقيقية لترتب الحكم الشرعي، بل يكون موضوعا للحكم، و ليس من باب التأثير و التأثر أصلا.
[١] هدى الطالب، ج ٤، ص ٣٤٩
[٢] المصدر، ج ٥، ص ٦٩