هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٩ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
لهم، باعوا» [١].
و الخبر (١) المرويّ عن الإحتجاج: أنّ الحميري كتب إلى صاحب الزمان
الحاجة، بل بشرطين:
أحدهما: رضى جميع الموقوف عليهم، فلا عبرة برضى بعض دون بعض.
و ثانيهما: كون البيع خيرا لهم.
و يحتمل في جواب الإمام (عليه السلام) ب «نعم» تصديق السائل في جواز البيع عند الحاجة، لكن بشرطين آخرين، و عدم كفاية الحاجة التي فرضها السائل، فإن اجتمعت الحاجة و الرضا و الخير جاز البيع، و إلّا فلا.
و يحتمل أن يكون تقريرا لأصل جواز البيع، فكأنّه (عليه السلام) عدل في الجواب إلى أن شرط جواز البيع هو كونه خيرا لهم و أنفع بحالهم من إبقاء الأرض.
و هذا الاحتمال الثاني هو مبنى الاستدلال برواية جعفر بن حيّان على جواز بيع الوقف إن كان أعود من دون تقييده بالحاجة.
(١) معطوف على «رواية ابن محبوب» أي: «و عدا الخبر المروي ...» و هذا الخبر لاشتماله على مضمون الخبر السابق يمكن أن يستدلّ به على جواز بيع الوقف إن كان أنفع. و البحث فيه سندا و دلالة. أما السند فالرواية مكاتبة الحميري (قدّس سرّه) إلى الإمام الحجة (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف و جعلنا فداه)، رواها أحمد بن علي ابن أبي طالب الطبرسي (قدّس سرّه) في الاحتجاج، و هو يروي عن الحميري بواسطة واحدة. و لو نوقش في ما روي في الاحتجاج مرسلا أمكن التعويل على خصوص توقيعات الناحية المقدسة إلى الحميري بما نقله النجاشي (رحمه اللّه)- على ما حكاه عنه في المقابس- من قوله:
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣٠٦، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، الحديث: ٨، رواه عن الكافي، ج ٧، ص ٣٥، كتاب الوصايا، باب ما يجوز من الوقف و الصدقة ...، الحديث: ٢٩، و الفقيه، ج ٤، ص ١٧٩، الحديث: ٦٣٠، و تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ١٣٣، الحديث ٥٦٥، و نقل جملة منه في الإستبصار، ج ٤، ص ٩٩، الباب ٦١، الحديث: ٦