هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
للمحكيّ (١) عن المبسوط، فجوّز البيع حينئذ (٢) مع استغراق الدّين. و الجواز ظاهر اللّمعتين (٣) و كنز العرفان و الصيمري [١].
هذا ما أفاده في بيع المبسوط. و لكنه (قدّس سرّه) خصّ في كتاب أمّ الولد جواز بيعها بما إذا كان الدّين ثمنها، لا سائر وجوهه [٢]. و صرّح ابن حمزة أيضا بجواز بيعها في مطلق الدين [٣].
(١) قال في المقابس: «و حكى الشهيد في الدروس عن الشيخ في المبسوط: أنّه جوّز البيع حينئذ إذا كان الدين مستغرقا للتركة ... الخ»، و لكن الموجود في الدروس المطبوع نسبته إلى ابن حمزة لا إلى الشيخ، فراجع [٤].
(٢) أي: حين كون المولى مديونا في غير ثمنها.
(٣) ففي اللمعة و شرحها: «و سابعها: إذا مات مولاها، و لم يخلّف سواها، و عليه دين مستغرق، و إن لم يكن ثمنا لها، لأنّها إنّما تعتق بموت مولاها من نصيب ولدها، و لا نصيب له مع استغراق الدين، فلا تعتق، و تصرف في الدّين» [٥]. خلافا لما في الدروس و المسالك من اختصاص جواز البيع بكون الدّين ثمنها [٦].
و عليه فمراد المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و الجواز» هو ما اختاره في المبسوط من جواز البيع في الدين المستوعب للتركة. و ليس المقصود حكاية تفصيل آخر عن الشهيدين و غيرهما (قدّس سرّهم)- بين استغراق الدين و عدمه- لتكون الأقوال في المسألة ثلاثة:
الأوّل: المنع مطلقا، و هو للمشهور.
[١] كنز العرفان، ج ٢، ص ١٢٩؛ غاية المرام (مخطوط) ج ١، ص ٢٨٠
[٢] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٥
[٣] الوسيلة، ص ٣٤٣ و في الحجرية من الجوامع الفقهية، ص ٧٦٤
[٤] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٧؛ الدروس الشرعية، ج ٢، ص ٢٢٣
[٥] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٨
[٦] الدروس، ج ٢، ص ٢٢٣؛ مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٤٧، و ج ١٠، ص ٥٢٨